صدى تبوك 7 مشاهدة
شبح البطالة!!

حبى الله بلادنا بنعم عديدة أهمها احتضانها الأماكن المقدسة "مكة المكرمة والمدينة المنورة" فأضحت مقصدًا ومتجهًا للمسلمين كافة من شتى أصقاع المعمورة يفد إليها الملايين كل عام للحج والعمرة، ومنهم من يقتنص لحظة وجوده فيتأخر عن السفر والعودة لبلاده ليبحث عن عمل هنا وهناك فيجد الفرصة متاحة أمامه للعمل في المهن التي عزف عنها أبناءنا في الوقت الحاضر ويشغلها الوافدون ومنها "حدادة – نجارة – سباكة – كهرباء – دهانات – انشاءات – سمكرة – خياطة – زراعة – رعي، وغيرها كثير.

هذه المهن سابقة الذكر لا تستدعي الحصول على الشهادات العليا إذ يكفي لإتقانها ومعرفة أسرارها الانتظام "لعام ونصف العام" في أحد المعاهد المهنية المنتشرة في طول البلاد وعرضها منذ خمسين عامًا مضت أو يزيد.

معظم هؤلاء الوافدين لا يُتقن هذه الصنعة في بلاده، وإنما يكتسب مهارات المعرفة بها من خلال الممارسة اليومية والتعلم من الأخطاء لدينا؛ وما أن يمضي عدة سنوات حتى يحترف المهنة ليغادر بلادنا ومعه الخبرة ليلتحق مرة أخرى بالعمل في الدول المتقدمة.

والسؤال الذي يحتاج الاجابة:

- لماذا عزف أبناءنا عن العمل بهذه المهن ؟

- وهل رسخنا ثقافة العيب من بعض المهن في عقود مضت ؟

- ولماذا لا يستنكف الوافد من العمل بهذه المهن في بلاده ؟

إن شبح البطالة التي يعاني منها كثير من أبناءنا في الوقت الحاضر يكتنفه كثير من المعوقات التي حالت دون إيجاد الحلول في السابق ومنها فتح الباب على مصراعيه للأعمال المكتبية في كافة القطاعات مما ساهم في نماء ما يسمى البطالة المقنعة نتج عنه تكدس الوظائف بلا عمل أو إنتاجيه – فترسخ مفهوم لدى الباحثين عن العمل للظفر بالعمل المكتبي المريح الذي يجلب الربح الوفير دون جهد يذكر.

جهات عديدة ساهمت في تنامي ظاهرة البطالة منها قصور الإعلام في تعريف الطلاب بالمهن وتشجيعهم على الانخراط فيها؛ نجد كذلك غياب دور المنهج المدرسي في تناول تلك المهن ضمن محتوى المقرر الدراسي؛ كما أن المسج --- أكثر

متعلقات