صحيفة قبس 125 مشاهدة

قادت شكاوى العملاء من بطء وضعف شبكات الإنترنت إلى الكشف عن تعرّض شركات الاتصالات بالمملكة لعملية اختراق فريدة وشديدة الخطورة قبل نحو أسبوعين؛ بسبب استخدام تلك الشركات لأحد أجهزة الراوتر الخاصة بشركة “Cisco” العالمية.

ووفقاً لمصادر وبحسب موقع “سبق” فعقب تلقي سيل الشكاوى حدث استنفار في عدد من الجهات ذات الاختصاص، فبدأت بإجراء عمليات تحقيق موسعة؛ لمعرفة مسببات الاختراق وكيفية حدوثه، وإلى أي مرحلة وصل لها.

وكشفت وثيقة أمنية بمسمى “تقرير حادثة” صادر من إحدى تلك الجهات بتاريخ 13/ 4/ 2015م والذي يوافق 23/ 6/ 1436هـ -تحتفظ “سبق” بنسخة منه- يؤكد فعلياً حدوث هذا الاختراق، كما يوضّح مسبباته ومدى خطورته، كما تضمّن التقرير تأكيداً من معدّيه أنهم ينتظرون من شركة “Cisco” التعليق على الحادثة والعمل على توفير حل سريع للمشكلة.

كما أكدت بعض المصادر أن اختراق أجهزة الراوتر حدث أيضاً لأكثر من 5000 جهاز حول العالم، ومن ضمنها أجهزة موجودة في عدة دول خليجية.

ومن جانبه فقد علّق الباحث والمختص في أمن المعلومات الدكتور ياسر العصيفير على الحادثة قائلاً بأن اختراق جهاز الراوتر يعني اختراق الشبكة ككل، وتكون تحت تحكم وإدارة الشخص المخترق.

وذكر أن الاختراق الذي حدث لمزودي خدمة الإنترنت بالمملكة كان قد استهدف أجهزة الراوتر التابعة لشركة سيسكو، لتصاب بالشلل التام للشبكات، مما تأثرت به العديد من الشركات والمستخدمين للإنترنت إما ببطء أو توقّف.

وأضاف: الأمر قد يتعدى موضوع الإنترنت إلى معلومات المستخدمين ليتم اختراقها بالكامل من قبل المخترق، باختراق الراوترات والشبكات، فهو يستطيع التحكم الكامل بجميع الشبكة والتنصت وسرقة كل قواعد البيانات والملفات.

وأكد “العصيفير” أن الحرب الإلكترونية هي الخطر الحقيقي حالياً الذي يواجه كل الدول في المقام الأول، ثم الشركات العملاقة وخاصة الشركات المزودة لخدمة الإنترنت، الذين يعتبرون الواجهة الأساسية للمستخدمين والشركات والحكومات.

وأردف: الحلول متوفرة، فالخطوة الأساسية هي الثقافة الأمنية للمزودين الخدمات والشركات عن أهمية الإنترنت، وأن يعلموا بأن الضرر يتعدي المزود لتأثر جميع المستخدمين، بالإضافة إلى الشفافية الكاملة للجهات المختصة والتعاون معهم أمنياً، الأمر الذي يحدّ الكثير من خطر الاختراقات مثل ما هو متبع بأغلب دول العالم، ودولة عمان تعتبر مثالاً خليجياً مميزاً في هذا المجال.

متعلقات