صحيفة سبق 16 مشاهدة

في كثير من قضايا المجتمع، على اختلاف مسبباتها ومجالاتها ومسمياتها، وتحديداً ذات الطابع العام والنشر في الإعلام، نجد بعض محامينا المتمرسين في مجال القانون وأخذ الحقوق بالطرق الخاصة والعامة يضربون بالأخماس صدورهم، ويشرعون أبواب مكاتبهم على مصراعيها، ويفتحون نوافذ قلوبهم خفقاً معلنين استعدادهم التام للترافع نيابة عن المتضررين بالمجان لدى الدوائر الحقوقية والقضائية وديوان المظالم في حال المطالبة بحق أصيل من حقوقهم..!!

هذه المبادرات الإنسانية الرائعة والوجدانية العميقة من بعض محامينا الأعزاء أصحاب مكاتب المحاماة والاستشارات القانونية تحرِّك مشاعرنا الفياضة تأثراً بهم، وتلقى لدينا قبولاً ومزيداً من عبارات الشكر ومضامين الامتنان والانطباعات الجميلة تجاههم؛ لما فيها من نوايا حسنة وفاعلة نحو دورهم الإيجابي، وتعزيزه داخل المجتمع والناس من حولهم، خاصة ممن لا يملك كثير معرفة في مجال القانون وطرق المرافعات وتقديم الدفوع..!!

قبل فترة انتشرت مقاطع تصوير مسؤولين في مكاتبهم من قِبل مراجعين، وربما من موظفين حانقين عليهم أو حتى عابري سبيل، بهدف تعزيز مطالبهم - أي المراجعين - من خلال أدلة إدانة في حال استعصى أمر أخذ الحقوق عن طريقهم. وهو – بلا شك - "سلاح ذو حدين"، يجهله كثيرٌ من المصورين، حتى وأن كان يراه البعض حقاً مشروعاً..!!

إن ما يمكن قوله بعد انتشار هذه الظاهرة يتمثل في جهل خطورة تصوير الناس دون علمهم، سواء كانوا أشخاصاً عاديين أو شخصيات اعتبارية، ونشرها عبر فضاء النت وصفحات التواصل الإلكترونية..!!

لذا فإن محاسبة مصوِّري الناس العاديين ونشرها عبر النت عن طريق استخدام الهواتف النقالة المزودة بالكاميرا من أجل السخرية وإضفاء روح من الضحك عليهم لدى المتابعين هم أولى من غيرهم؛ لأن ذلك يعد مساساً بالحياة الخاصة، وتعدياً صارخاً ومؤلماً؛ يستحق الملاحقة القانونية بشتى الطرق، مع رفع دعاوى التعويض؛ إذ يحتاج محامين هدفهم مساعدة المتضررين.. ولا مانع من أخذ نسبة من الأتعاب في حال كسب أي قضية في هذا الخصوص.. وكذلك لتعزيز قيمة النظام، واحترام القوانين، وردع المستهترين..!!

متعلقات