صدى تبوك 17 مشاهدة
الغرب وثقافة الكراهية

إن الكراهية جزء من الطبيعة البشرية على مر العصور ، حيث ينقل التاريخ أن الأديان والعقائد والأساطير لعبت دوراً مهما في ترسيخ كراهية الشعوب بعضها لبعض ، والكراهية صناعة ناتجة عن سلوك تجاه الآخر أو حقن ضده . وعلى الرغم من وجود بعد تاريخي لأسباب الكراهية بين الشعوب نتيجة الصراعات التي شهدتها البشرية ، فإن التوجس والخيفة من الآخر لازالت مهيمنة على سلوك البشرية.

فهناك شعور بالكراهيه بالرغم من الدعوات والندوات التي عقدت تحت عنوان ((حوار الحضارات )) الهادف إلى التقريب بين الشعوب والأمم ، ومحاربة كل أشكال التطرف العنصرية وكراهية الآخر . والدور الكبير لوسائل الإعلام في نشر ثقافة التسامح ومد جسور التعاون بين الشعوب ، إلا أن ماتتناقله وسائل الإعلام في الدول الغربية لايبشر بخير ، ويترك انطباع بأن الحوارات التي تتم والندوات التي تعقد في أكثر من مكان حول الموضوع لا تتجاوز آذان وعقول المتحاورين ، وأن ما يجري في الواقع هو عكس ذلك ، وهذا يعني أن خطابات التسامح لازالت نخبوية ولم تصل إلى القاعدة الشعبية ، وأوساط الرأي العام ، وأصحاب القرار لتشكل ثقافة جديدة ،تؤسس لعالم خالي من العنف والكراهية . ولعل الجانب المظلم من الاستشراق ساعد على عدم فهمنا من قبل الغرب وهذا الجانب محدود، وضيق الافق متعصب ، وقليل المعرفة ، نتج عنه كثيرا من التيارات في الغرب تستفز مشاعر المسلمين ، وتحاول الحط من معتقداتهم ، وتسفيهها ، والنيل من الرموز الدينية ، مما يثير حفيظة الملايين من المسلمين في أرجاء العالم ، ويدفع بالبعض منهم ال ردود فعل تتسم بالقسوة ، وهذا يدل دلالة واضحة على تجذر ثقافة الكراهية ـ للعرب والمسلمين ـ عموما في ثقافة الغرب لاسيما امريكا لدرجة أنها تكاد تصبح أقنومة ثنائية تتحول مع الزمن إلى حالة تصعيدية بالفعل وردود الفعل.

وفي المقابل يشغل بال المثقفين العرب عقدة نظرية المؤامرة التي تتلخص في أن امريكا والغرب يسعون إلى تدمير هذا الشرق ، وتفكيكه ، والقضاء على ش --- أكثر

متعلقات