صدى تبوك 9 مشاهدة
العرب وتحديات التغيير

التغيير سنة الحياة ، فلا يوم شبيه بالآخر في حياة الانسان ، ولو لم يكن هناك تغيير لما كانت هناك حياة.

والتاريخ الانساني كله سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وثقافيا صفحات متغيرة . وحتى عندما يعيد التاريخ نفسه فإنه يعيده بمنطق اللحظة التاريخية وموازينها وشروطها ، وقيمها التي تمت فيها الإعادة ، وهي شروط وقيم متغيرة دائمة بتغير الحياة وشروطها.

لقد أظهر غالبية العرب بأنهم معدومي الإرادة ، والرؤية أمام زحف الأخطار عليهم ، وتراهم متفرجين في الوقت الذي تتجزء فيه هذه الدولة أو تلك ، والمخططات تحاك ضدهم لتفعل فعلها في ضحايا قادمة ، وهم ينظرون بين صامت ، وشامت ، ومتفرج ، وعاجز عن الفعل.

لقد غاب عنهم حقيقة أن البلدان العربية التي يجمعها دين وجغرافية ولغة واحدة أشبه ماتكون بحقول القمح المتجاورة فإذا ما اندلع حريق في أحد هذه الحقول فعلى الجميع ان يهبوا لإخماد الحريق قبل أن تأتي نيرانه على بقية الحقول مهما تغيرت اتجاهات ريح فاقدي البصيرة.

إن المتتبع لما جرى في الدول التي طالها التغيير ( ليبيا ، سوريا ، العراق ، اليمن ) وما يلوح في الافق من سيناريوهات لاحقة وأخرى يمهد لها ، يتضح له بأن الذين خططوا لتجزئة هذه الأمة قد نجحو في ذلك وهاهم ينتقلون إلى المرحلة الثانية وهي تفتيت المفتت ، وتقسيم المقسم ، منطلقين من مبادئ عملو على زرعها وترسيخها في أكثر من مكان ، مستفيدين من من غياب التكاتف العربي ، والخطط ذات البعد الاستراتيجي التي تقوم على ربط مصالح الأمة العربية بعرى ثقافية واقتصادية وغيرها.

إن قيام بعض الأنظمة العربية برفض التغيير التدريجي ، وعدم احترام الخصوصيات الثقافية والتنوع الأثني والروحي جعل هذه العوامل تتحول من عناصر قوة و إثراء إلى ثغرات ضعف نفذت من خلالها بعض القوى لهدم العقد الاجتماعي الهش أصلا ، بالعزف على أوتار الديموغراطية وحق تقرير المصير ، وهذا أوجد لها داعما معززا ومصفقا في أكثر من مكان ، فتحولت إلى تيارات سياسية وأحيانا قوى --- أكثر

متعلقات