صدى تبوك 165 مشاهدة
آداب العـيد

آداب العيد

العيد احتفال واحتفاء، ولقاء، وبسمات، ثياب أنيقة، وقلوب صافية مطهرة مغسولة عن الأوضار النفسية، وقابلة للعفو والصفح؛ ((فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ)) الشورى 40

العيد توافد الناس زرفات ووحدانا إلى التآزر، والتحاور في الخير، العيد روض سعادة تغمر الناس فيه الأفراح، ويذوب التشاحن والتباغض، العيد اجتماع حول الأب والأم، والعيد اجتماع مع الأخوات والأخوان والأعمام والعمات والأخوال والخالات وسائر ذوى القربى، العيد لبس الجديد وخلع القديم ولباس أحاسيس تفيض بالحب وحاملة راية النية الخيرة، والعيد الفتك بالأحقاد والضغائن والحرب على الشيطان والوسواس.

العيد إنه حلقات بشرية وصور إنسانية وتقبيل للأطفال وتمازح معهم، وتلاطف مع الجميع وتمازج، واستدعاء الحكايات الجميلة، العيد تقديم الحلوى الذي ينساب إلى العقول أولا، فتحلو النفوس وتصدق المشاعر وتشرق الوجوه ويغرد الأطفال وتلبس النساء الحلل الجميلة، العيد رياض ربيعية تبث الحب والود لكل من قابلت أو حادثت، تجد الناس ركعا على كبار السن والأطفال يقبلونهم والألسن تفيض بالعبارات القلبية التي تشعل السرور وتطفئ النيران.

العيد: سمو في الخلق، وتأمل بالحق، وعفو عن الناس ومن الناس وكتم للأنفس الشريرة، والعيد من المعاودة بين المجتمع، فهو مناسبة متكررة، تنبلج بعد أيام مباركات وعبادات جليلات من رب كريم غفور، فينال المسلم أفراح الآخرة وبشراها في الدنيا.

والعيد يحمل صورا اجتماعية يظللها الخيرات والإحسان ونحن أحوج إلى رصدها ونشرها والترغيب فيها والعمل على غاياتها وأهدافها في سحائب سنوية؛ فمن نهل منه، أعتمر قلبه وعلا فكره، ومن قبع في وحدته أظلم جبينه واكفهر وجهة، وقطب حاجبه، واختفت بسمته، وهذا هو المريض لا يدخل على الغربة الشريفة، وإنما تصاحبه الوحدة الأليمة.

وكان من حق العيد أن يكتب عنه العلماء والمفكرون وان يتناوله ال --- أكثر

متعلقات