صحيفة سبق 10 مشاهدة

أن تكون مديراً لا يعني أنك ملكت الإدارة ومَنْ عليها.. لا يحق لك بالضرورة أن تنسب كل شيء لك فتقول: "إدارتي أو موظفيّ"، ولا يمكن أن يصبح البشر من حولك رهن إشارتك حتماً، وأنك السيد المطاع المتصرف بكل شيء.. فلم تكن كذلك إلا لتصريف الأمور، لا أن تملك أجساد الموظفين وأوقاتهم وميولهم وعواطفهم؛ فيحبوا من تحب، ويكرهوا من تكره! ليتك تعلم أنك لست المستهدَف بكل الأحوال بل الأعمال وإنجازها كما يجب هي الأهم من وجودك الوقتي!

قائمة الموظفين حتى الذين لا يعجبونك أغلبهم باقون وأنت الراحل؛ فأعمال الإدارة تنبثق منهم، ونجاح الإدارة يعتمد على سواعدهم لا عليك!

أن تكون مديراً لا يعني أن كل الإنجازات تعود لك، وكل النجاحات ترتبط بك، وتُقدَّم باسمك، ويشار لك بالأقلام والأصابع بوصفك أفضل مدير وأروع قائد.. فتسلب صغار الموظفين حقهم وجهدهم وتميزهم، و"تجير" كل شيء لك.

أن تكون مديراً لا يعني بالضرورة أن تكون مراوغاً، يتناقض كلامك، ويتضاد مع هذا وذاك من الموظفين، وتفتقر للصراحة المنجية التي تجعل كل من يتعامل معك يثق بك.

لا تظن أيها المدير أنك بلا أخطاء، أو أنك لا تخطئ إطلاقاً بحق الآخرين؛ فلا ينتظر أي أحد منك اعتذاراً قد يهز مكانتك، أو يُشعر الآخرين بضعفك.

 أن تكون مديراً لا يعني بالضرورة أن تكال لك المدائح، وتصفق لك الأيادي دوماً، وبلا مناسبات.. لا أحد يلقى الرضا طيلة الوقت، وحتماً ستجد من ينتقدك، ويشكو منك.

أن تكون مديراً لا يجعلك ذلك متنصلاً من المرونة مبتزاً للموظفين بحكم اللوائح والأنظمة التي تُطبَّق بمزاجك فقط، ولا تشملك بكل الأحوال؛ لأنك المدير!

أن تكون مديراً لا يعني أن تستغل البسطاء؛ لينفذوا لك أمورك الشخصية مثلاً، أو تجندهم (وضعفاء الإيمان)؛ ليكونوا مخبرين لك، وينقلوا (سوالف) الموظفين وحديثهم عنك! فتكون قراراتك تبعاً لهذه التمريرات الساذجة، وتفقد عدالتك المفترضة في توزيع المنافع المقسمة!

أن تكون مديراً لا يعني ذلك وصولك لكل ما تريد، وأن مبتغاك يجب أن يُنفَّذ سريعاً، وكما تتمناه.

لا تظن لأنك المدير أنه لا بد ألا يحب أحد من الموظفين أحداً آخر غيرك، ولا يفضل سواك؟ لن تجني من سياسة "فرِّق تسد" إلا أن تكون وحيداً سوى من المنتفعين منك، الذين سرعان ما يُسقطونك حين تتلاشى منفعتهم منك مع ما تحدثه من مشاكل لا تنتهي بين الموظفين.

لماذا تشعر بأن كل من حولك يسعى ليسرق كرسيك؟ ويحتل مكانتك؟ ويخطط ليكون مديراً مكانك، وينتزع منك هذا الشرف والفخر والمكانة التي تحسبها؛ وعليه لا بد أن تقمع أي تبرعم من أي موظف، يُنبئ عن تميز، قد يلفت الانتباه له لا لك.

أن تكون مديراً لا يعني أنك وحدك من يجب أن يشعر بالارتياح؛ فراحة الموظفين أهم منك طبعاً؛ فلا تسلبهم حريتهم، وتصبح رقيباً عليهم طوال الوقت.

تتوقع لأنك المدير أنه لا بد أن تسمع ما تحبه، وتلقى ما يسرك من الجميع دون أن تكلف نفسك عناء البحث عن مشاكلهم وهمومهم والتقصير الذي تمارسه في حقهم.

لا تستغل حاجة الموظف لراتب وظيفته حتى ترغمه على الصمت وتحمُّل تبعات مزاجك المتقلب.. تذكَّر أنها بضعة أيام وتترك الكرسي الذي عشقته، بل ستترك الدنيا كلها، وتبقى كل الأخطاء تنتظرك!

متعلقات