صدى تبوك 54 مشاهدة
كيف تصبح

كان عنوان المقال كيف تصبح " حرامي " لكني عدلته في اللحظة الأخيرة لاعتبارات النشر

وبعدين :

ليس من عادتي قراءة " المعلقات " على أبواب المساجد . لكن هناك " معلقة " استهواني عنوانها العريض وارتعشت له فرائصي . عنوان يستهوي الطفران مثلي " كيف تصبح مليونير " . وبما أن الدعوة فيها فلوس لذلك توجهت نحو الباب، وشرعت أقرأ الصحيفة، فإذا هي تكبير وتهليل وحمد وتسبيح لله رب العالمين ، فعلمت أن الدعوة تخص الدار الآخرة . لكني أريد أن أصبح مليونيرا في الحياة الدنيا، أبرطع فيها كما يبرطع المبرطعون، فخرجت من بيت الله وأنا أفكر في الملايين وكيف السبيل إلى ( ملايين الدنيا )، فتذكرت أنني كنت في يوم من الأيام " حرامي " حرامي زغنون، وقد مارست " اللصوصية " مرتين في حياتي، أي أنني أكتب لكم بصفتي خبير في شؤون اللصوصية . والذي دعاني لتذكر تلك الصفحة السوداء، أن مخي " المتنك " إذا رأى كلمة مليون أو مليونير دائما ما يربطها بأيقونة " حرامي ". وهذا يعني أن مخي يحتاج إلى إعادة برمجة ، فليس كل مليونير " حرامي " .

كانت المرة الأولى التي مارست فيها مهنة اللصوصية حين غزوت أنا وصديقي على دجاج " أم رفعة " . وكانت الظروف مهيأة لإتمام العملية بنجاح . حيث الليلة الليلاء من ليالي الشتاء الباردة المطيرة ، الريح تعصف والرعد يقصف والعجوز "أم رفعة " تشخر في سابع نومة ( نوم الهنا يا أم رفعة ) ولم يوجد كلب حراسة يهرّ على اللصوص، فمددت يدي إلى الخم وانتشلت صوصا صغيرا ، فأدخل صاحبي رأسه وأخرج ديكا ضخما ووضع إصبعيه على مناخير الديك حتى لا يفضحنا ، فقلت له وقد أنبني ضميري : ألا يكفيك "صوص " فقال لي : إذا سرقت، فاسرق جملا ! ( قانون الحراميّة الكبار ) .

أخذت الصوص ووضعته في إحدى زوايا البيت وأغلقت عليه، ويبدو أني لم أحكمه، فقمت في الصباحية المباركة أتفقد حال الغنيمة، فما وجدت من الصوص غير الريش . حيث سطا عليه القط من ليلته ( حرامي يسطو على حرامي ) الحقيقة أن أم رفعة لم تفقد شيئ --- أكثر

متعلقات