صحيفة سبق 6 مشاهدة

في ملاعب كرة القدم في أي مكان من العالم لو قدر الله وتدافع الجمهور حول بعضهم البعض عند بوابات هذا الملعب أو ذاك وأصبح بعضهم فوق بعض في لحظات، لوصل عدد الضحايا في هذه الحالة للآلاف في غضون دقائق معدودات في حين لو تقيد الجمهور الحاضر بالترتيب وقت الخروج والتزموا بتعليمات السلامة لما حصل لهم ما حصل أو على الأقل لكانت الكارثة أقل..!!

التدافع غالباً حتى وإن كان عدد المتدافعين قليلاً ينجم عنه إصابات وتحدث فيه حالات وفاة سواء في ملعب كرة قدم أو مدرج طائرة ركاب، فما بالنا إن كان ذلك في مواسم الحج، إذ يصل العدد الإجمالي أكثر من مليوني حاج وحاجة..!!

في مشعر منى أدى تدافع مئات الآلاف من الجموع والحشود البشرية فيما بينهم إلى حدوث ضحايا تراوحت ما بين وفاة وإصابة "نسأل الله للموتى المغفرة والرضوان والجنة مع الأبرار" وللمصابين الشفاء العاجل وأجر ذلك لهم فتواجدهم جاء من أجل تأدية مناسك الحج كركن مهم من أركان الإسلام..!!

إن جهود المملكة العربية السعودية في تنظيم أفواج الحجيج والمعتمرين كل عام واضحة ولا تخفى على أحد وذلك بتسخير كافة إمكاناتها المادية وطاقاتها البشرية ليؤدي الحجاج مناسكهم بيسر وسهولة وهو أمر لسنا بصدد الحديث عنها فالإشادات وعبارات الشكر والثناء في الخصوص من الحجاج ممن قدر الله لهم الحج كافية..!!

ما حدث من تدافع من بعض حملات الحج أثناء التوجه لرمي الجمرات في منى هو أولاً  وأخيراً قضاء وقدر ومع هذا نقول ونردد أن عدم تقيد الحجاج بتعليمات تنظيم التفويج تسبب فيما حدث من مأساة وحزن خيم علينا جميعاً وهو أمر يعانى منه المنظمون ورجال الأمن الذين ينتشرون بأعداد كبيرة بهدف راحة الحجاج وتقديم المساعدة لهم في كل لحظة وساعة..!!

إن المسؤولية دونما شك تقع في المقام الأول على الإخوة القائمين على بعض بعثات الحجاج على اختلاف جنسياتها بعدم توجيه بعثاتهم بالشكل الصحيح ومن من أهمها عدم الطلب منهم تجنب التدافع والسير العشوائي أوقات الذروة، والدليل في المقابل أن هناك بعثات حجاج لم تحدث بينهم وفيات أو حتى مجرد إصابة ولا تفسير لذلك سوى التزامهم وانتظامهم ما يجنبهم التعب وحدوث المآسي..!!

متعلقات