صدى تبوك 115 مشاهدة
ليلة القبض على مخّي !

كلّ عقله في راسه يعرف خلاصه !. وبحسب هذه النظرية فإني أعتبر مخي هو عقلي وبذلك أحمله كافة المسئولية إلى أن تثبت براءته علميا من تهم التفكير والتدبير والتطوير. وبحسب النظرية العربية " المتهم مجرم حتى تثيت براءته " أعتبر مخي مجرما في حقي والذي كنت أراه في رأسي " مدينة " ، وقد نال شرف الحصول على الدكتوراه الفخرية من هيئة الأعضاء الشريفة، رغم اعتراض المصران الأعور الذي يرى أنه لا يستحق الابتدائية الفخرية. وتحوي خزنته أرشيفا مليئا بالآمال الطوال والأحلام العراض، ومنها خطة لمرحلة الشيخوخة . وحين أنهيت الثانوية قلت له بأني أريد أن ألتحق بالجامعة، فاعترض بشدة وقال لي : بلاش وجع دماغ !عندي لك مشروع يكسّب ذهب. سيبك من العلام والشحططة والمحططة والنظرية والتطبيق ، فسألته بشوق عن " الذهب " فأشار عليّ بالزواج فسألته إن كان الزواج مشروعا يدر ذهبا. فأوحى لي بأن الاستثمار سيكون في العيال، وألف ريال من ورا كل " عيّل " خير وبركة . وبحسب توجيهاته طلّقت الجامعة وتزوجت، وقد حان وقت الاستثمار، وإذا العيال على بطونهم في انتظار " حافز " . سألته ذات لقاء معه في إحدى المقاهي : دا مشروعك اللي يكسب ذهب ؟! فصاح بالقهوجي : راس شيشة وبراد شاي سكر زيادة !. فسحب نفسا طويلا وملأ سمائي دخانا برائحة التفاح المعفن، وقال بعد أن عدل جلسته : ما كنتش أتصور يا باشا إن الأمور ممكن تكون كدا . دنا كنت حاسبها صح، بس الدنيا تلخبطت ! . فقلت له : سيبك من مشروع العيال، وحدثني عن الآمال والأحلام والطموحات العراض، وهل هناك ما يمنع من تحقيقها، فهز رأسي وقال : شوف يا باشا دا النبي يوسف عليه السلام ما تحققش حلمه إلا بعد أربعين سنة، وإحنا لسه في أول الطريق ما تستعجلش قوي . فقلت له : لكن هناك من ينام ويصبح وقد تحقق حلمه !

- زي مين ؟

- زي حمادة بتاع " الترعة "

- يا عم . أنا ما عنديش بلطجية يحققوا أحلامك المنيلة بستين نيلة !. بس لا مؤاخذة ممكن أسألك سؤال : هوّه حد في عيلتك كان " مريّش " ؟ --- أكثر

متعلقات