صحيفة سبق 47 مشاهدة

ثار الشعب الإيراني على حكومة "الشاه" عام 1979م ونجحت ثورته التي شارك بها كل طوائف الشعب وقومياته (السنة والشيعة وعرب الأحواز والبلوش والتركمان وغيرهم) ولكنهم جميعاً خدعوا بانقلاب وخيانة "خميني" للثورة ومسارعته بالقتل والسحل لكل مخالفيه حتى من الشيعة الذين لم يؤمنوا بنظريته "ولاية الفقيه".. وأصبحت إيران مع كوريا الشمالية علامة على الإعدامات وقهر الشعوب.. وبعد أن أفسد ثورة الشعب وقتل قادتها عاد ليصدر جرائمه لعالمنا العربي فما الذي حدث..؟

دولة الأحواز العربية.. دولة عربية خليجية نفطية تكمل ضفاف الخليج العربي.. قامت إيران باحتلالها عام 1925م، وبعد انقلاب "خميني" عُلقت المشانق في كل مكان حتى على أعمدة الإنارة وعلى الرافعات لكل حر فيها.. حُرمت من عروبتها ومن بترولها.. ووصلت لمرحلة البؤس.. ولن ينقذها من بؤسها غير الاستقلال الكامل والانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي.

العراق بلاد الحضارات والأنهار والبترول والزراعة والصناعة والعقول.. دخلت حرباً لثماني سنوات ثم حرباً أهلية طائفية جعلت الشعب فقيراً مريضاً محروماً يعيش برائحة الدم وسماع التفجيرات.. ما الذي حدث..؟ دخول إيران وخدمها من فيلق بدر إلى الحشد الشعبي ومن عبد العزيز الحكيم إلى المالكي.

سوريا العربية.. الخصبة بدمشقها الجميلة مع أريافها وحلب الشهباء وحمص النقاوة وحماة الأبية.. أيدي إيران صنعت منها كتلاً متفجرة وحكماً دكتاتورياً طائفياً.. اسأل حماة عن الآلاف الذين قضوا عام 82م قبل الفاجعة في قتل مئات الآلاف بالبراميل المتفجرة وتهجير أضعافهم في أربع سنوات دموية كانت أيدي الحكومة الإيرانية هي الجزار فيها.

لبنان دولة الحريات والديمقراطية والصحافة والطباعة ومصيف المثقفين.. تحولت لجمهورية معسكرة يعلوها التجهم والاضطراب والخطف المتبادل والاغتيالات.. كيف ذلك..؟ ابحث عن إيران وخدمها من منظمة أمل إلى حزب الله ومن بري إلى نصر الله.

لذا الأردن.. تفطّن لدور إيران في الشقاق والصراع فلم يدخله مرض طهران.. لذلك يعيش مستقراً متعلماً ديمقراطياً رغم أنه الأقل موارد من الدول التي عبثت بها أيدي إيران باستخدام خدمها.

مملكة البحرين.. البلاد الهادئة المبتسمة المتعايشة.. تدخل في مظاهرات ومصادمات وتفجيرات.. لماذا كل ذلك..؟ إنها اليد الإيرانية التي عبثت هناك وخدمها من شخصيات وأحزاب مستعدة أن تموت لتعيش حكومة إيران... حتى كادت أن تشعل حرباً فيها لولا تصدي درع الجزيرة لها.

اليمن البلاد السعيد.. عاشت الزيدية والشافعية فيه قروناً من التعايش والسلم والتعاون.. إيران تأخذ مجموعة منهم لتدربهم على الكراهية والبغض فتدخل اليمن باسم الجاهل المجرم الحوثي فيدخل اليمن في صراع طائفي دموي واغتيالات لا ندري متى تتعافى منه.

الكويت الدولة الرائدة عربياً حرية وبرلماناً وإغاثة وفناً ورياضة.. تعبث إيران في الخفاء مع بعض خدمها لتدخلها في دوامة من الصراع والخلاف والشقاق من "تفجير موكب الأمير 83م" حتى جيش العبدلي المسمى "خلية العبدلي" ومن المهري إلى دشتي.

الحج قبل إيران الانقلابية.. كان مؤتمراً سنوياً لجمع الأمة وشحذها سنوياً للحب والتعاون.. حتى تسرب إليها داء حكومة إيران التي ترسل جيشاً من الحرس الثوري والجمهوري ورجال الاستخبارات وقليل من الحجاج فحوّلت الحج لدماء وغوغاء وصراعات وفرقة.. وكأن الهم والغم والقتل والنزاع هي أركان الحج عندهم.

أول حجة لي كانت عام 1408هـ يوم قاطعت إيران الحج فكان الهدوء والراحة والطمأنينة.. لعل خامئني.. أو أطرف مفتي يفتيهم بتحريم الحج إلى مكة المكرمة والاكتفاء بحج "قم".

قتلت إيران أكثر من مليون شخص منذ انقلاب خميني 79م كلهم من شعبها أو من شعبنا العربي ليس بينهم إسرائيلي رغم شعار "الموت لإسرائيل" ولا أمريكي بشعار "الشيطان الأكبر".. فهي شعارات كما قال الرئيس "روحاني"، أما الأفعال فهي قتل شعبها المعارض لجنونها ومن يليه من العرب.

هذا المقال طويل ولكنه قطعاً ليس أطول من جرائم المتلذذين بقتل الحجاج منذ بداية هذا المرض في القرن الثالث الهجري.

متعلقات