صدى تبوك 39 مشاهدة
زاد في العود وترا

زاد في العود وترا

عندما دخل "زرياب" الأندلس أستقبله الخليفة "عبدا لرحمن الثاني" استقبال الفاتحين وأعلى من شأنه , ففتن الناس به لجمال صوته وانصرفوا عن دروس العلم يستمعون إلي أغانيه وألحانه وبعد أن أصبح له مكانه في المجتمع الأندلسي تفوق مكانه العلماء والمجاهدين انشأ أول مدرسه لتعليم الغناء في العالم الإسلامي , ليس هذا فحسب بل أنه ادخل عادات جديدة تهز ثوابت المجتمع كتعليم النساء استخدام المناديل المعطرة , وأناقة الملبس , وقد علمهم فن التجميل , وبعض قصات الشعر للشبان والفتيات والكثير من الأمور التي تجعل المجتمع منغمس في الملذات ، فتغير نهج المجتمع الاندلسي وكانت هذه أولى لبنات السقوط.

واليوم في تبوك يعود "زرياب" في شكل منشدين يعلمون الفتيات الرقص , والاتكيت في التمايل طربا مع آهاتهم والاشاره باليد الناعمه تعني ابتسامه من تحت الخمار والصراخ عاليا يهيج الأسطورة على المسرح , في حفله راقصه صاخبة جعلت أجساد النساء تتلوى من نشوه الرقص واعين الرجال تستحيل إلي رغبه جامحة من لذة الرقص!!

ونحن نرتكب نفس خطأ المجتمع الأندلسي فبجلنا أتباع الموصلي وزرياب.. ولم نكترث للمفكرين والمثقفين والمجاهدين !!

زاد زرياب على العود وترا .. وزادوا هم على جراح أمتنا جرحاً غائراً

(2)

الإسلام الرومانسي

في القرن التاسع عشر في فرنسا تولد الشعر الغنائي الرومانسي عن الوعظ الديني , واليوم لدينا باسم الوعظ الديني يتهافت المنشدين لغناء شيلات رومانسيه تكوي القلوب الموجعة بالحب , ويترنح المشتاق شوقا للحبيب بمجرد سماعها وتسافر الفتاه على ظهر الأنغام بعيدا حيث فارس أحلامها.

الإنشاد بشكله الحالي بات خطرا على المجتمع وعلى الدين والهالة المقدسة التي يحاط بها المنشدين هي السبب الرئيسي.

المنشد مجرد حنجرة فلا نضخم الأمور ولا نعطي الشئ أكبر من حجمه.

هناك بعض القنوات للأسف الشديد تفرخ كل عام نجوم رومانسيون يرتدون جلباب الدين , إن محاولات جعل الدين يتناسب --- أكثر

متعلقات