صدى تبوك 103 مشاهدة
وإنا بفراقك ياجابر لمحزونون

في صباح الأربعاء الرابع والعشرون من هذا الشهر ، استيقظ منسوبو التعليم على خبر سارت به الركبان ووقع على مسامعهم كالصاعقة !!

فقد رحل صاحب الابتسامة البريئة والأخلاق العالية بعد ليلة قضاها في الإعداد والمشاركة بحفل اليوم الوطني ، بعد أن تأكد الجميع من صحة الخبر ، وقف البعض مشدوهين من هول الصدمة ولكن هذه إرادة الله ولا رادّ لقضائه .

لاشك أن فراق الأحبة صعب ومؤلم وخاصة إذاكان الفقيد ممن وهبه الله القبول ومحبة الناس ، وممن كان وجوده يضفي على المكان طابعاً مميزا .

إنه المشرف التربوي بقسم النشاط الأستاذ جابر الشمراني ، والذي وافاه الأجل المحتوم إثر حادث مروري أثناء ذهابه إلى زوجته وأطفاله في محافظة حقل ، والذين كانوا ينتظرونه بشوق وعلى أحرّ من الجمر .. ويعدّون الدقائق للقائه.

لكنها إرادة المولي ولاراد لأمره ، فقد سبقهم الموت إليه ليغيّبه عنهم وعن محبيه الذين كان تأثرهم واضحاً جلياً أثناء تشييع جنازته -رحمه الله - فكلما نظرت إلى زميل وجدته يكفكف دموعه حزناً ولوعة على رحيله ، تشاهد في مدامعه صورة الراحل وتعلم كم كان هذا الرجل محبوبا!

لاتدري من تعزّي فقد كان الجميع بمثابة الأخوة .

رحمك الله ياجابر فقد كسبت محبة الجميع حياً وميتاً، أسأل الله عز وجلّ أن يتغمدك برحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجمعنا بهك في مستقرّ رحمته .

وفي الختام لابدّ من الإشادة بالموقف المشرّف للإدارة العامة للتعليم بالمنطقة ، من خلال مواساتها لأهل الفقيد وإقامة العزاء للمرحوم في نادي الحي بثانوية أسامة بن زيد. والذي كان له وقع طيب في نفوس أهل الفقيد وأقاربه .

فرحان الرقيقيص

متعلقات