صحيفة سبق 11 مشاهدة

تلعب غالبية السفارات في الخارج دوراً مُهماً في إيصال الوجه المُضيء لهذه الدولة أو تلك، وتكون مهامها إرساء العلاقات السياسية، وتعزيز التعاون الاقتصادي والثقافي بين هذه الدول.

فالدور الذي تقوم به هذه السفارات قد يكون سياسياً أكثر من أي مجال آخر، ورُبما ــ أقول رُبما ــ تغيبُ عن البعض المُشاركات الثقافية أو تعزيز التبادل الثقافي بين الشعوب. ومن هُنا جاءت الأدوار الرئيسة في هذا المجال بالذات إلى المُلحقيات الثقافية التي تتوزّع في أغلب الدول. ونحن ـ بفضل الله وحمده ـ لدينا العديد والعديد من المُلحقيات الثقافية في أغلب دول العالم، تتنوع مهامها بين تعزيز التبادل الثقافي، والاهتمام بالطلبة والطالبات الدارسين والدارسات في تلك الدول. ولي وقفة هنا:

هل تتساوى المُلحقيات في أداء أدوارها..؟

هل تؤدي المُلحقيات نفسها الدور نفسه أم أن هُناك اختلافات من حيث النشاط ومن حيث البراعة التي يتمتع بها المُلحق الثقافي المُعيَّن، الذي تم اختياره من قِبل وزارة التعليم ليكون مُمثلاً لها؛ ليُراعي ويهتم بمصالح الطلبة والطالبات وذويهم، ويكون مرجعاً ومُعيناً لهم - بعد الله - على إتمام دراساتهم، ومشاركتهم في وضع الحلول لبعض المشاكل التي قد تطرأ على حياتهم؟ إضافة إلى دور المُلحقية في إرساء العلاقات الجيدة مع الجامعات والمعاهد والمسؤولين؛ ليتسنى لها ولمنسوبيها إيصال الثقافة، وتبادل الزيارات، وأيضاً إيجاد قنوات أُخرى للاتصال، وزرع المفهوم الإيجابي للنظرة حول التراث والفلكلور، والعادات والتقاليد في بلدنا، وإيصالها إلى هذه البلدان؛ ليعرفوا الكم الهائل من تراثنا الجميل وما نحمله من إرث، توارثته الأجيال عبر التاريخ، أهمه حُب الخير والسلام لجميع شعوب الأرض، وأن لا اختلافات عقائدية ولا طائفية بيننا، ولا فتنة ولا حسد ولا كراهية ولا شحناء.

من هُنا جاءت عمليات التفوُّق بين مُلحقية وأُخرى من حيث إيصال هذه الأفكار وتنوعها، والمُضي قُدماً في تقديم الرسالة الإيجابية عن بلدنا المليء بالتراث والأفكار الجميلة، من خلال إقامة المهرجانات، واستغلال اليوم الوطني أجمل استغلال بإقامة الحفلات، ومُشاركة بعض منسوبي الإعلام، ودعوة المُهتمين في هذه الدول للمُشاركة. من هنا تكون الرسالة واضحة وسليمة، إضافة إلى المشاركة الفاعلة في معارض الكتاب، وإظهار الصورة الإيجابية الحسنة للمملكة العربية السعودية، وتقديم المحاضرات والندوات، وإقامة ورش العمل، ومشاركة القطاعين العام والخاص في ذلك؛ لتكون الصورة واضحة أمام الرأي العام، ولنصل إلى العالمية بأفكارنا وعقولنا، ونُقول للآخر إن لدينا عقولاً نيّرة مهتمة بالآداب بشتى أنواعها.

وهُنا وقفة مع الملحقية الثقافية في دولة الإمارات العربية المتحدة؛ إذ يقوم المسؤولون هناك بدور إيجابي، ونلحظ ذلك في "عاصفة الحزم" وما أدته من أدوار يُشكرون عليها، بإقامة المحاضرات هناك بأننا وأبناء الإمارات شعب واحد في خندق واحد. وكانت احتفالات اليوم الوطني هناك مُميّزة، قدم من خلالها الطلبة والطالبات أروع أنواع الانتماء والحب والإبداع في حق هذا الوطن المعطاء.

متعلقات