صدى تبوك 10 مشاهدة
التدريب التقني هو الحل

ياسر البهيجان*

عندما تستفحل البطالة في مجتمع من المجتمعات يبرز التدريب التقني بوصفه العلاج الأكثر كفاءة لمواجهة تلك المعضلة، لاتساع مجالاته في سوق العمل ولقدرته على إكساب المواطن مهارة تكفيه شر الفقر وفق مبدأ "علمني كيف أصطاد السمك ولا تطعمني كل يوم سمكة!".

ويخطئ من يعتقد بأن نجاح برامج التدريب التقني يُقاس بوجود سبّاك أو نجار أو حلاق سعودي، وليس تقليلاً من تلك المهن ولكن سوق العمل بالمملكة لا يزال بحاجة إلى مواطنين يشغلون فرصاً وظيفيّة ذات كفاءة وجودة عالية للعمل في مجالات أكثر تعقيداً وبأجور مرتفعة تتواءم مع احتياجات المواطن.

المعضلة برأيي أن خبراء اقتصاديّين كثر يجهلون نوعيّة مخرجات برامج التدريب التقني وإلى أين من المفترض أن تتجه، ما يدفعهم إلى الإدلاء بآراء اقتصاديّة خاطئة لا تنسجم مع الخطط التطويريّة الوطنيّة الساعية إلى تجهيز الشباب والفتيات لشغل مناصب قياديّة لا تزال العمالة الوافدة تحتل حيزاً كبيراً فيها، على الرغم من أن تلك العمالة لا تمتلك سوى النزر اليسير من المهارة والخبرة.

التدريب التقني هو الحلّ إن ارتفع الحسّ الوطنيّ لدى بعض جهات القطاع الخاصّ، وآمنت بدورها الاجتماعي تجاه المواطن، وهيأت بيئة صحيّة تحتضنه وتطوّر إمكاناته وتقدّم له الحوافز والامتيازات المساعدة على استقراره واستمراره في مهام عمله، وأن تكف عن التذمر من تسرّب السعوديين وتذهب جدياً في دراسة أسباب تحوّلها إلى بيئة طاردة لتضع الحلول السريعة والناجعة لتجاوز الأزمة.

الشاب السعودي هو امتداد لأجيال سبقته جسدت قصص كفاح أشبه بالأسطوريّة في سبيل طلب الرزق، وتغيير الصورة النمطيّة السائدة عنه في الوقت الراهن ضرورة قصوى ليستعيد الشباب والفتيات بالمملكة الثقة بأنفسهم، واستمرار سياسة جلد الذّات غير المبررة لن تنتج سوى جيل معطّل ومتهيئ للبطالة حتى لو امتلك كافّة المهارات المطلوبة في سوق العمل.

الصورة الذهنيّة السلبية عن قدرات وكفاءات الشب --- أكثر

متعلقات