صحيفة سبق 30 مشاهدة

ينساق كثير منا – للأسف - خلف تحليلات وتوقعات أصحاب الطقس والمناخ، الذين تكثر توقعاتهم بمناسبة ودونها، وهم يتنبؤون بوجود سُحب ماطرة وأجواء مناخية باردة في بعض المناطق دون سواها، فضلاً عن توقعاتهم بحدوث موجة من الأتربة والغبار، تسير باتجاه بعض المدن، التي آخرها "إعصار شابالا"، محددين له الأجزاء الجنوبية من السعودية، ومقدمين النصائح المستمرة بأخذ أقصى درجات الحيطة والحذر..!

في الحقيقة، إن غالبية مدعي معرفة أحوال المناخ والطقس يطلقون توقعاتهم دون حسيب أو رقيب عبر الفضاء الإعلامي الرحب ومواقع التواصل الاجتماعي، معتمدين على متابعة بعض الصور واللقطات الجوية عبر الأقمار الصناعية وأجهزة الفحص والتدقيق في العالم، التي من جهتها لا يمكن الوثوق بها..!!

مثل هذه التوقعات لا تتحقق دائماً أو جزء منها طالما التوقع مبني على نظريات واجتهادات شخصية عن مرور عاصفة ترابية، أو تجمع سُحب ركامية على أجزاء من العالم القريب منا تبعاً للمسار الجوي، دون الأخذ في الاعتبار أنها قد تتوقف هناك وتختفي، أو تقل حدتها وتتلاشى.. وبالتالي لا تصل إلينا..!!

إن استمرار تحليل الطقس ممن يسمون خبراء المناخ يظل ظاهرة غير مجدية، ضررها أكثر من نفعها، ولا تتوافق مع الحقيقة، أو ما نعيشه على الأرض ماثلاً أمامنا.. وما يكون على العكس تماماً؛ ففي الوقت الذي يتوقعون فيه أمطاراً مصحوبة بزخات من البَرَد يختفي السحاب البتة؛ ما يعني أن أحوال الطقس والتقلبات الجوية في علم الغيب..!!

من يؤمّل النفس طويلاً ويمنيها بصواب حدس "أصحاب الطقس" وتوقعاتهم المناخية الفضفاضة يحتاج إلى مراجعة حساباته على وجه السرعة، وإعادة النظر في مصداقية محللي المناخ وتغيراته، التي لا تستقر على حال حتى وإن حاول بعضهم صبغها على نحو من التأكيد بالتخصص العلمي والخبرة في هذا المجال.

ولنا في إعصار شابالا خير دليل..!!

متعلقات