صحيفة سبق 36 مشاهدة

حينما يتداخل الفكر الفلسفي مع الفكر العملي لا نرى ولا نلمس ولا نجد سوى كلام فقط!! فوجئ كثيرٌ من الناس خلال اليومين الماضيين بتصريح وزير الإسكان معالي الأستاذ ماجد الحقيل في مؤتمر صحفي له، حينما تطرق للفكر في إشكالية الإسكان التي تعانيها بلادنا منذ سنوات طويلة، دون أن يجدوا حلولاً عملية تفرحهم بقرب حصولهم على مسكن العمر - كما يقال - ويريحهم ذلك من عناء الإيجار الذي أنهك ميزانياتهم!

 قال وزير الإسكان في ذلك التصريح: "إن الفكر جانب مهم لعلاج مشكلة الإسكان". مشيرا إلى أن مشكلة الإسكان ليست مشكلة موارد ولا مشكلة أراضٍ، وإنما هي مشكلة فكر بالدرجة الأولى. وإذا استطعنا معالجة هذا الفكر استطعنا معالجة هذا الإسكان بالكامل! وإذا لم نستطع معالجة هذا الفكر سندور، وندور، ولن نجد أية حلول لا حالية، ولا مستقبلية!! وأضاف بأن "بعض الناس قد يرى أن بعض الحلول هي بيت أو مسكن أو أرض فقط، ولكن ثقافة السكن هي أكبر من ذلك؛ لأنها فكر.....".

يا معالي الوزير، الكلام النظري لا يعالج مشكلة الإسكان المتفاقمة منذ سنوات، وهي إرث متراكم لدى كل وزير يمر على وزارة كوزارة الإسكان؛ ولذلك يجب أن يكون لديكم حلولٌ عملية، ويجب أن تكون بعيدة كل البُعد عن الكلام النظري، الذي عادة يصعب تطبيقه على أرض الواقع!!

 وختاماً.. يا معالي الوزير، إن لم تكن مشكلة الإسكان هي مشكلة موارد وأراضٍ فماذا عساها أن تكون..؟! وقبل أن تغيِّر فكر الناس عن فكر الإسكان ليتك تساهم بتغيير فكر ثقافة الهوامير، الذين يسيطرون على مساحات شاسعة من طول البلاد وعرضها، حتى يكون الفكر هنا أجدى وأنفع..!! والله الموفِّق لكل خير سبحانه.

متعلقات