صدى تبوك 21 مشاهدة
إلى معالي الوزير !

الكفاءات الوطنيّة السعوديّة يصعب حصرها، شباب وفتيات يمتلكون الحيويّة والإبداع ولا ينتظرون من وزارتهم سوى احتضان طاقاتهم وتهيئة المناخ الصحّي ليتمكنوا من بلورة أفكارهم وترجمتها إلى إنجازات على أرض الواقع.

الكوادر السعوديّة تفوق نظيرتها الأجنبيّة بمراحل، خصوصاً وأنهم أبناء الوطن ويرغبون بجد في أن يسهموا في تطوير وطنهم ليكون في مصاف الدول المتقدمة، ولن تجد الوزارات أحدًا أشد حرصًا على وطنه من هؤلاء الشباب والفتيات، لكن اسأل نفسك يا وزير.. ماذا يحتاجون؟.

الموظّف المبادر يحتاج يا معالي الوزير أن تشكره على مبادراته لا أن تبقى بعيداً عنه في برج عاجيّ، فأنت في منصب تكليف لا تشريف، ومن واجباتك أن تثمّن جهود ذلك الموظّف الذي يسعى إلى خدمة وزارتك في سبيل خدمتها للوطن والمواطن.

الموظّف المنتج يحتاج يا معالي الوزير أن يحظى بترقيات تليق بحجم إنجازاته، لا أن تذهب الترقيات إلى ثلّة قليلة من الأشخاص المقرّبين رغم محدوديّة عطاءاتهم، عليكَ تكافئ حقاً من يستحق المكافأة لا من يتقرّب منك أو يقدم لك خدمات خارج نطاق العمل.

الموظّف المثالي يحتاج يا معالي الوزير من ينصت لمشكلاته داخل إدارته، خصوصاً إذا كان مدير الإدارة من الفئة المتسّلطة والساعية إلى الصعود على أكتاف الموظفين، ويحاول أن يجيّر مجهوداتهم لمصلحته الشخصّية ويهمّش ما يقدمونه من عمل جبّار ليظهر أمامك وحيداً في الصورة.

الموظّف المتفاني يحتاج يا معالي الوزير مكافأة تميّزه عن غيره من الموظّفين المتقاعسين وغير المنتجين ليشعر بأهميّة ما يبذله، ويلمس حقاً مبدأ المساواة والعدل ليستمّر عطاؤه بذات الجودة ولا يتسلل إليه اليأس والإحباط.

الموظّف الوطنيّ لا يطلب المستحيل يا معالي الوزير، بل يناشدك بأن تنصفه وتمنحه حقوقه المشروعة والمكفولة بالنظام لكي لا يجد نفسه مضطراً للهجرة إلى دول مجاورة تعطيه امتيازات تفوق ما كان يتقاضاه في وطنه، فهل تدرك ذلك يا معالي --- أكثر

متعلقات