صحيفة سبق 27 مشاهدة

كما هو معروف، يبدأ الدوام الرسمي للموظفين في جميع القطاعات والجهات والدوائر والمؤسسات الحكومية من الساعة السابعة والنصف صباحاً حتى الثانية والنصف ظهراً، ومع ذلك تزداد حالات الغياب والتأخر عن الحضور صباحاً من قِبل العديد من الموظفين لأسباب متفاوتة، ما بين مقنعة ومقبولة، وما بين عذر أقبح من ذنب..!!

الموظفون بدورهم يرون أن الدوام بعد الساعة الثانية والنصف ظهراً أمرٌ مجهدٌ تماماً، ويُفقد الموظف الحيوية ونشاطه الصباحي؛ ما يجعله يتململ من إنهاء معاملات المراجعين في هذه الأوقات؛ لأنه ينتظر بفارغ الصبر موعد الانصراف والعودة لبيته وأسرته محملاً بالأحلام المخملية، وتعلو محياه ابتسامة شقاء..!!

على ضوء ما سبق يتضح لنا أن الحاجة لتغيير وقت الدوام فكرة لا تزال قائمة؛ تستحق الاهتمام. والمقترح أن يبدأ الدوام الرسمي من الساعة الخامسة والنصف صباحاً حتى الثانية عشرة والنصف ظهراً. وفي هذا التوقيت العديد من الفوائد للموظف نفسه على نحو ما ورد عن حديث نبينا الكريم - صلى الله عليه وسلم -: "اللهم بارك لأمتي في بكورها"، وكذلك لجهات العمل؛ إذ ستختفي ظاهرة الغياب المستشري لبعض منسوبيها والعاملين فيها..!!

إن من يصلى صلاة الفجر، التي في الغالب تنتهي في حدود الخامسة صباحاً، لن يكون لديه متسع وقت لإضاعته في محاولة النوم؛ إذ سيكون أكثر حرصاً على الحضور والذهاب للدوام، كما أن بقية الموظفين سيحرصون على برمجة ساعاتهم البيولوجية على هذا التوقيت؛ وبالتالي سيتعودون على النوم مبكراً، والاستيقاظ باكراً.. وهذا من الناحية الصحية أمر مهم جداً..!!

وعليه، فإن تعديل دوام الموظفين من الساعة السابعة والنصف صباحاً للساعة الخامسة والنصف فجراً سيكون مفيداً أيضاً لصحة الإنسان؛ إذ بإمكانه أخذ قسط من الراحة "قيلولة" بعد انتهاء دوامه وعودته لبيته حتى الثالثة عصراً، وهو ما يفتقده حالياً. وسيكون مفيداً كذلك في عدم تغيير الدوام حتى في شهر رمضان المبارك المقرر بخمس ساعات، تنتهي في العاشرة والنصف صباحاً..!!

الدوام الباكر له من الإيجابيات الكثير؛ فهو راحة للبدن، ومحفز للعطاء، والمزيد من الإنتاجية، ويأتي كنوع من التغيير النمطي لحياة الكثير منا، التي أصبحت أكثر مللاً وسهراً على غير منفعة..!!

متعلقات