صحيفة سبق 16 مشاهدة

منذ أربعة أعوام ونحن نعاني مرضاً مرعباً، ألقى بظلاله علينا وعلى أُسرنا، وحدَّ من تحركاتنا، وبالأخص في الأماكن العامة والمستشفيات، وأصبح الكثير منا يتأزم عند زيارة مريض خوفاً من هذا المرض. وأعرف الكثير من الناس يمنع أولاده من الذهاب للمدرسة في حال سماعه عن شائعة انتشار إنفلونزا أو غيرها؛ حتى لا تكون مقدمة لهذا المرض لا قدر الله.

وخلال تلك المدة لم نسمع عن أي تحرك من وزارة الصحة حيال هذا الفيروس، أو أي معلومات تؤكد أن الجهات المعنية انطلقت فعلياً بخطوات مدروسة للحد من هذا المرض، سواء مع مراكز الأبحاث العالمية أو بالتنسيق مع شركات الأدوية.. وكل ما نقرؤه هو أعداد المصابين والوفيات في الصحف، أو مَن شفاهم الله منه، خلاف البروشورات والإعلانات التي تحذّر من هذا الزائر المرعب، وطريقة الوقاية منه ــ وقانا الله منه ــ التي زادتنا خوفاً ورعباً ووجلاً، وكأن دور الصحة ينتهي عند هذا الحد من خلال إصدار البيانات الإعلامية فقط.

أثناء المدة السابقة لم تبادر الجهة المعنية بأي تحرك علمي جاد، وكأن المرض في دولة أخرى أو كوكب آخر، حتى وصلت الحالات المسجلة حتى الآن إلى 716 حالة إصابة بفيروس كورونا منذ العام 2012م.

بعد مرور هذه المدة الطويلة استشعر مسؤولو الصحة خطورة الوضع أخيراً؛ وقرروا التحرك في الاتجاه الصحيح من خلال تنظيم أعمال المؤتمر العالمي لأبحاث لقاح كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط، الذي انطلق هذا الأسبوع في العاصمة الرياض بمشاركة أكثر من 110 علماء وخبراء في مجال الأمصال واللقاحات؛ للوقوف على 19 مبادرة لإنتاج لقاح ضد كورونا.

ويقول أحد مسؤولي الصحة إن الهدف الرئيسي للمؤتمر استعراض الأبحاث، وإجراء عملية (فلترة) للقاحات، والوصول للأكثر فاعلية، ودعم إنتاجه.

أتمنى النجاح لهذا المؤتمر، وتبني اللقاحات المناسبة بأسرع وقت، وعدم الدخول في الإجراءات الروتينية المعقدة التي تعني المزيد من ضحايا كورونا.

متعلقات