صدى تبوك 99 مشاهدة
الإرهــاب الـمُمنــهج

إن الهدف الأسمى الذي يسعى إليه الإنسان هو حياة جيدة واذا حرم من ذلك فإنه يخرج عن أطواره.

والإرهاب يشكل نسقا صراعيا معلنا بصورة واضحة، ويرسمها جهاز أركان معين ، وينفذه جيش سري صغير منتظم ومختار أفراده.

وظاهرة استخدام الإرهاب لأغراض سياسية لا تعتبر ظاهرة جديدة، فالإعتماد عليه بواسطة فئات هدفها بلوغ المرامي المحددة يعود إلى فجر التاريخ.

ويبدو أن ماحدث خلال عام وبضع عام خلت ، جاء ليؤكد أن حملة التخويف الأسطورية التي تنتاب أمريكا وأوروبا مع معرفة الانسان الغربي بأن ضحايا عمليات الإرهاب في السنوات الماضية أقل بآلاف المرات من ضحايا الإجرام العادي وحوادث الطرق!

ويكفي أن نحدق إلى ماآلت إليه الظواهر العنيفة والأعمال والممارسات المخالفة للشرائع والإتفاقيات الدولية وضروب الأبتزاز الذي يمارس بحق ملايين البشر متسلحا بالهراوة الغليظة .. وماكنة غسل الدماغ، ومليارات الدولارات التي تنفق لقلب الحقائق، فيصبح الظالم والقرصان والمعتدي منقذا ، والمقهور والمسحوق مكروها ومتهما بكل المآسي، والكوارث ، والناس تتظاهر هاتفة:

(اصلبه اصلبه، دمه علينا وعلى أحفادنا)!!

أوليس هذا ما يحصل اليوم في المجتمعات المعاصرة؟؟

والمؤلم حقا هو أن الشعوب تساق إلى معارك حقيقية أو نفسية لا أفق واضح لها ، ولا تخدم الا زيادة المكاسب المادية. حيث نجد أن وراء الحملة الهستيرية بشأن خطر الأرهاب تكمن مصالح لكتل أحتكارية يصعب أن يتصور المرء الأرقام الأسطورية لأرباحها ، وخاصة تلك المرتبطة بالإنتاج الحربي ، وذات المصلحة "بعسكرة المجتمع في الداخل وشن حروب أقليمية متصاعدة الحدة !

إن الحملة على الإرهاب غطاء يختفي تحته سيل من الأرقام والمعطيات التي اعترفت بها الهيئات الرسمية في أمريكا وأوروبا بالأسباب الحقيقية للعنف والإجرام والفساد والإفساد والصفقات المرعبة داخل هذه الدول ، والهيمنة المالية والتجارية على الأسواق و التفلت من القوانين.

وفي الواقع فإن الخلفية التاريخية --- أكثر

متعلقات