صدى تبوك 192 مشاهدة
الهدر الوظيفي في العمل المكتبي!!

أينما اتجهت في كافة القطاعات الحكومية تجد المكاتب ممتلئة بالموظفين دون أن تجد لأكثرهم عمل يشغله عدا العبث بالجوال، أو الحديث مع الزملاء في العمل، أو تجد أكثرهم يسرح ويمرح في الممرات دون عمل يؤديه سوى هدر الوقت – هذا إن كان موجوداً- وقد تبحث عنه لتقديم خدمة لك عند مراجعتك لتلك الدائرة دون أن تراه! ما يعني أن عشرات الآلاف من موظفي المكاتب يتقاضون الراتب الشهري وأنهم موظفون بلا وظيفة !.

في عصر التقنية الحديثة لسنا بحاجة إلى هذا العدد الهائل من موظفي المكاتب، فما يقوم به عشرة موظفين في الوقت الحاضر يمكن أن يقوم به موظف واحد يستخدم ويتقن العمل من خلال الحاسب الآلي.

لماذا علينا أن ننتهج ما كان عليه الأسلاف ؟ وهل يمكن أن نرتقي يوما ما لنكون في مصاف الدول المتقدمة ؟.

لن نخطو خطوة للأمام مالم يرتبط العمل بالإنتاجية، ولن نتقدم أو ننهض مالم يبادر متخذ القرار في الوزارات المناط بها عمليتي التعليم والتوظيف إلى توطين كافة الوظائف التي يشغلها الوافد، ووضع الحلول التي تعالج كل مشكلات التوظيف مسبوقة باستشعار المشكلة والاقتناع بوجودها ثم المبادرة بالحلول.

كما عليه أن يطرح تساؤلات ويجيب عليها :

-هل نحن بحاجة إلى مئات الآلاف من موظفي المكاتب؟.

-وهل يمكن تحوير وظائف العمل المكتبي إلى قطاع خدماتي؟.

-ولماذا لا تحدد نسبة التوظيف في العمل المكتبي بمقدار الانتاجية؟.

المتأمل في قطاع الخدمات "النظافة" تحديداً يدرك مدى المأساة التي نعاني منها في معالجة مشكلة البطالة والتوظيف، فمن "هدف وجدارة" إلى غيرها من المسميات التي لا تعني الكثير ولم تقدم ما يشفع لها في حل هذه المشكلة باعتبار أن أغلب فئة طالبي العمل هم من فئة الشباب ويتطلعون إلى العمل الحكومي مضمون الأجر والأمان الوظيفي والتقاعد نهاية الخدمة دون الالتفات إلى ما يطلبه أرباب العمل في المؤسسات أو الشركات في القطاع الخاص الذي يحدد بنفسه ساعات العمل مع القيام بأعباء --- أكثر

متعلقات