صدى تبوك 192 مشاهدة
الشرق الأوسط واصطراع المصالح

إن التجزئة السياسية للنظام العالمي التي تجري الآن إنما تهدف إلى الموازنة بين مصالح الدول الكبرى وإضافة معادلاتها الإقليمية وفق معطيات سياسية محددة تمليها الأوضاع الاستراتيجية لتلك الدول ، هذا مانراه في الشرق الأوسط حيث تأخذ اللعبة الدبلوماسية مداها الحيوي ، لعبة نفوذ هي أقرب ماتكون إلى سياسة تحقيق المكاسب التي نهجتها الدول العظمى في القرن العشرين حيث تتفق تلك الدول على إنه لاتوجد منطقة في العالم تهدد السلام العالمي مثل منطقة الشرق الآوسط فالتوتر في هذه المنطقة يزداد بسبب التنافس الروسي الأمريكي .

حيث يعتبر الطرفين الشرق الاوسط مصدر القلاقل لا سيما بعد إيجاد دولة اسرائيل في المنطقة وهذا ليس بالأمر الجديد على هذه المنطقة فمنذ بدء الخليقة ومنذ كتب التاريخ كان الوضع يغلي في هذه المنطقة حروب تضطرم ، وشعوب تتمرد ، وصروح وحضارات تشيد ، متوهجة عبر العصور ،فهذة المنطقة هي المؤدي إلى قارة آسيا ، وأوروبا ، وأفريقيا ، ثم هناك منابع النفط وكل حدث في العالم يجد صداه في هذه المنطقة وفي كل ماتخطط له الدول الكبرى يدخل الشرق الأوسط في الحسبان دائما .

هنا اشتبكت جيوش الآشوريين والبابليين ، وجيوش الفرس والآغريق ، وهنا وضع الآسكندر المقدوني أسس دولته الجبارة ، وفي التاريخ المعاصر كان الشرق الآوسط أكثر مناطق العالم توتر حيث أجتاحت المنطقة أزمات متتالية فمن الحروب العربية الآسرائيلية إلى الثورة الإيرانية ، ثم النزاع الإيراني العراقي مرورا باحتلال العراق للكويت ، ثم الغزو الأمريكي للعراق ، وتفكيك بني دولته ومانتج عنه من فوضى جعلت دول المنطقة في حالة توجس على أمنها واستقرارها ورفاهية شعوبها رغم أبجديات المصالح المشتركة مع الغرب التي ظلت سائدة حتى مطلع القرن الواحد والعشرون ، حيث بدأ التعاون بين الغرب والدول العربية يتصدع ويصطدم بتباين وجهات النظر ففي حين لازالت دول الخليج في منىء من الإضطرابات التي اجتاحت دول عربية ( العراق ـ سوريا ـ ليبيا ـ ا --- أكثر

متعلقات