صدى تبوك 199 مشاهدة
الناخب والمرشح وعناقيد العنب!

ما أن بدأت حملات الدعاية لمرشحي المجالس البلدية إلا ونعيش معها عاصفة من الإعلانات لا تدع مدراً ولا وبراً إلا وتدخله، تطاردك أينما حللت, في الشوارع والطرقات ومواقع التواصل الاجتماعي وفي المطاعم أيضا! نعم, حتى المطاعم لم تسلم من هذه الانتفاضة الدعائية، وأصبح من الطبيعي جداً أن يُقدم لك "بروشور" دعائي لمرشح مع قائمة المأكولات! وما يلفت الانتباه أن النفوذ الإعلامي لبعض المرشحين ودعاياتهم تملأ الصحف الإلكترونية المحسوبة على المناطق، وهذا اللوبي الإعلامي الذي وجد بسبب نفوذ المرشح مادياً ليتربع على الصفحات الرئيسية للمواقع.

واليوم بات من الصعوبة بمكان أن تؤثر هذه الحملة الدعائية الواهمة على الآخرين بعد دورتين للمجالس البلدية؛ لأن المواطن أصبح لديه من الوعي ما يبعده عن التأثر بها إذا ما استثنينا من يعيش تحت وطأة التعصب القبلي, بل حتى تطبيق الواتس آب لم يتحمل زيف بعض المرشحين ونفاقهم مما اضطر شركة هذا التطبيق إلى حظر العديد من المرشحين بسبب الرسائل العشوائية الدعائية, والذين لا هم لهم سوى أن يتربع أحدهم بمجلسه أو يتكئ أمام 'مشب الشتاء' وينظر إلى جهازه الذكي وينشر أكبر عدد من الدعايات له, حتى أرقام الجالية العربية والآسيوية التي يحملها في هاتفه لم تسلم من رسائله العشوائية التي تحمل حروفاً منمقة, وكلمات مسطرة, وعبارات رنانة تغري البسطاء وتجعلهم يتمسكون بقارب القبيلة دون الالتفات إلى قدرات المرشح ومستواه الفكري والاجتماعي وطريقة تحاوره، حتى إن بعض المرشحين طبع على مناديل الكلينكس ''نحن ننقل صوتك بكل أمانة', فبعد الانتهاء من بوفيهات وصحون المندي تجد نفسك مجبراً على استعمال هذه المناديل المخصصة والمطبوعة خصيصاً باسم المرشح ورميها في سلة المهملات بعد استخدامها, وقبلها قد رمى البعض فكرة التصويت لهذا المرشح؛ فالناس اليوم تُفرق بين من يستطيع إيصال صوتها عمن يقبره، وكان الأجدر بأولئك المرشحين إقامة ندوات, والاستماع إلى الآراء, وتقبل نقاط الاختلاف --- أكثر

متعلقات