صدى تبوك 162 مشاهدة
رؤية فكرية حول واقع التعليم الجامعي!

ترسخ في الذهن منذ عقود لدى كثير من أبنائنا كما نحن بأن الفرص الوظيفية مقصورة على خريجي الجامعات دون غيرها، وأنه ما لم تنال الشهادة الجامعية فلن تحظى بالوظيفة، ما جعل عشرات الآلاف كل عام يصرون على الدخول والانتظام في الجامعات مهما كانت مستوياتهم الدراسية أو القدرات العقلية عدا أن يكون له مقعداً جامعياً – بل أن وزارة التعليم العالي سابقاً كانت تلمح أنه لا يزال لديها الكثير من المقاعد الشاغرة لطلابها.

لم تتغير الطريقة التي دأبت عليها مؤسساتنا التعليمية – الجامعات تحديداً- من خلال توسعها الأفقي بإنشاء كليات متعددة بها عدد من التخصصات المكررة في كافة الجامعات، ما أسهم في تخريج الآلاف سنوياً للدفع بهم إلى سوق العمل الذي لم يعد يحتمل المزيد من هؤلاء الخريجين.

أن تتحول جامعاتنا إلى نسخ مكررة في تخصصات ليس لها قبول في سوق العمل دون أن تعيد النظر في تلك السياسات التعليمية بين فينة وأخرى فهذا يعني أن لديها هدراً في النظام التعليمي، كما أن التوسع في عدد الجامعات وفتح المزيد من الكليات في ذات التخصصات وتخريج أعداداً هائلة من الطلاب من هذه الكليات سوف يكون إضافة لطابور العاطلين، والذين ينتظرون الفرصة للعمل الحكومي تحديدا لما يمتاز به من أمان وظيفي وفرص للترقي علاوةً على ضمان التقاعد نهاية الخدمة.

إن القصور في التخطيط المدروس بكل أنواعه سواءً في جانب التنسيق بين الجامعات ذاتها من جهة ، أو بين الجامعات وبين سوق العمل والوزارات المناط بها عملية التوظيف من جهة أخرى سوف يسهم بلا شك في الهدر الذي بات يشكل هاجساً كبيراً وضغطاً هائلاً على الموارد البشرية والمادية للدولة، أو حتى للأفراد – الطلاب الخريجين - الذين هم نتاج لهذا القصور.

لقد بات من الضروري وجود قاعدة بيانات عن الوظائف المتاحة التي يحتاجها سوق العمل لدى وزارة العمل والخدمة المدنية وهي الجهات المناط بها عملية التوظيف، وكذا الجامعات التي سوف يكون لديها --- أكثر

متعلقات