صدى تبوك 276 مشاهدة
من أين نبدأ بتطوير المنظمات الحكومية ؟

التغير سمة الحياة التي نعيشها، فالعالم اليوم بجميع مكوناته سريع التغير والتطور، وهو ما ينعكس أيضاً على منظماتنا التي نعمل بها أو نتعامل معها لتلبية احتياجاتنا التي أنشئت من أجلها. والملاحظ في بعض منظماتنا الحكومية القائمة هو بطئ مواكبتها لهذه التغيرات والتطورات المتسارعة وقبل أن نوضح الاسباب لابد أن نفرق بين التغير والتغيير ومصطلح التطوير؟

في الحقيقة التغير يكون بشكل مفاجئ ويصعب السيطرة عليه، أما التغيير فيكون بالتحول من وضع قائم إلى وضع مدروس ومدبر ولكنه قد يتجه نحو الأفضل أو الأسوأ كما أنه قد يتم بإرادة الانسان أو دونها، بينما التطوير المبني على أساس علمي غالباً ما يؤدي إلى التحسين والتقدم فهو إذا لا يتم إلا بإرادة الانسان .

وطالما أننا نستطيع أن نتحكم بالتطوير، فلماذا تتخبط بعض منظماتنا نحو تطوير خدماتها وآلياتها ومواردها البشرية؟ نستطيع أن نجيب عن ذلك بطريقة بسيطة عملية، فلو سألنا أحد الموظفين العاملين في مثل هذه المنظمات ماهي أهداف منظمتك؟ وما هي خططها المستقبلية لمواكبة روح العصر المتغيرة؟ لما وجدنا جواباً شافياً إلا من قلة .

فالتطوير كما أنه عملية مستمرة، فهو أيضاً لا ينطلق من فراغ بل هو كما يراه استاذ الادارة العامة الدكتور عامر الكبيسي بأنه " سلسلة من الجهود المستمرة البعيدة المدى، التي تهدف إلى تحسين قدرات المنظمة على استيعاب التجديدات ومواكبة التطورات لحل المشكلات ومواجهة التحديات من خلال توظيف النظريات والتقنيات السلوكية المعاصرة في تعبئة الجهود الجماعية واستيعاب الحضارة التنظيمية وإعادة صياغتها والاعتماد على البحوث والدراسات وخبراء التغيير والتطوير لوضع الخطط ومتابعة تنفيذها " .

فغياب الاهداف والرؤى المستقبلية للمنظمات أو مجرد الاكتفاء بها حبراً على ورق دون صياغتها بشكل علمي واقعي وواضح ونشرها وفهمها من قبل العاملين، فهذا يعني صعوبة أو استحالة تطور وتقدم منظماتنا والقائمين عليها لصعوبة التخطيط السليم لمراحل حياة ا --- أكثر

متعلقات