صحيفة تغطيات 32 مشاهدة

بدر بن عبد الكريم السعيدb.abdulkareem@hotmail.com __________________________تحلية المياه تعني : تحويل المياه المالحة الى مياه نقية من الأملاح صالحة للاستخدام ” الشرب والري ”  وتجرى عمليات معالجة المياه لإزالة الملوحة بواسطة طرائق مختلفة ، بعضها معروف فكرته منذ قرون مضت وبعضها حديث ,  فقباطنة السفن وغيرهم الذين دفعتهم الحاجة للحصول على مياه عذبة للشرب جعلوا مياه البحر تغلي ، وجمعوا المياه المتكثفة على أسطح باردة ونماذج المقطرات العاملة بالحرارة الشمسية تعود إلى القرن الماضي , ولقد عرف الإنسان تحلية مياه البحر منذ العصور القديمة. ففي القرن الرابع الميلادي أمكن العثور على أدلة تؤكد استعمال الإنسان لطريقة التبخير للحصول على ماء للشرب. ولقد حدد العالِم المسلم “جابر بن حيان ” قواعد التقطير وصنفها في أواخر القرن السابع الميلادي. كما أن العالم المسلم ” أبا منصور الموفق بن علي الحروي ”  قال منذ ذلك الزمان : « إن التبخير هو الوسيلة للحصول على ماء عذب » ، ثم أخذت عجلة التطوير في مجال تحلية المياه المالحة بالتقطير تزداد مع دخول عصر الصناعة عام 1800م وما بعده  وفي القرن الـ 19 عصر الآلة البخارية تحركت القطارات على السكك الحديدية وأبحرت السفن عبر البحار والمحيطات في رحلات طويلة دون توقف تدفعها طاقة البخار الناتج عن احتراق الفحم الحجري وكانت السفن تزود بآلة لتقطير مياه البحر لغرض استخدامات بحارتها وملاحيها وحتى لا تضطر للتوقف في خطوط ملاحتها بالموانئ وأيضاً لكي تتزود بالمياه العذبة وقد أثبتت تقطير مياه البحر في الناقلات عابرة المحيطات جدواها اقتصاديا ولقد تزامن هذا مع جهود كثير من العلماء للبحث عن طرائق أخرى للتحلية غير طريقة التقطير ومنها * إمكانية الحصول على الماء العذب بالتبريد * طريقة التبخير الوميضي متعدد المراحل *  اكتشاف طريقة التناضح العكسي *  اكتشاف طريقة الفرز الغشائي الكهربائي , وآلة التقطير «الكنداسة» هي عبارة عن ماكينة أو غلاية أو فرن تعمل بالفحم الحجري يغلي فيها ماء البحر لدرجة التبخر ومن ثم يتم تقطير البخار لينفصل الملح عن الماء وسماها أهل جدة بالكنداسة اشتقاقا من اسمها اللاتيني «condenster» وتعني المكثفوقد كانت ذات إنتاج بسيط أقصاه 300 طن أو متر مكعب يوميا. وكان على كل شخص أن ينتظر طويلا ويبذل من الجهد والمشقة الشيء الكثير ليحصل على تنكة (صفيحة) أو تنكتين (زفة) حسب حجم العائلة – تكفي فقط للشرب والطعام وإعداد الشاي وتدار «الكنداسة» بواسطة اثنين من الموظفين رئيس ونائبه ويساعدهما جهاز إداري صغير مهمته الإشراف على السقاة «ناقلي المياه من الكنداسة إلى المنازل لقد كان لهؤلاء السقاة رئيس «شيخ السقاية» وكان قد وضع لهم نظاما دقيقا في ممارسة المهنة خاصة من يعملون في حمل القربة ومن يعملون في حمل التنكة (الصفيحة) ومن ضمن تلك الأنظمة الاجتماع اليومي ويسمى نظام «البداية» لأخذ التعليمات والالتزام بجدول كيفية نقل ماء الكنداسة إلى الناس , والظريف أن لهؤلاء السقاة رتبا فالسقاة الملتحقون حديثا بالمهنة يحملون الماء في صفيحة واحدة (تنكة) على رؤوسهم ثم يرتقي ليصبح ساقي زفة وهي عبارة عن صفيحتين متقابلتين معلقتين على حبلين مشدودين على عصا مرنة يحملها السقاء على كتفيه بعد أن يضع لبادة من القماش تعينه على تحمل ثقلها ونقلها بين السكك والطرقات إلى منازل طالبيها والمرتبة الثالثة هم قدماء السقاة وهم حاملو القرب حيث تملأ القرب بما يعادل زفتين أي أربع صفائح (تنك) ويحملها السقاة على ظهورهم وهؤلاء السقاة من أصحاب البنية الجسمانية الرياضية القوية فوزن القربة بعد ملئها بالماء يتجاوز المائة كيلو. ثم تطورت وسيلة السقاة إلى نقل الماء بواسطة البراميل (الفناطيس)  .

متعلقات