صدى تبوك 201 مشاهدة
الرياض حصن العرب

الرياض واحدة من عواصم العالم التي تهتم بالأحداث العالمية وتسعى إلى تغيير المعادلات في المنطقة وقد شغلت العالم وأثارت أهتمامه وهي تستضيف العديد من من القمم ، وأخذ الإعلام الدولي يتابع ويكتب هذه المرة برؤية فيها كثيرا من الإحترام بالجهود الجبارة للدولة السعودية التي بذلتها في تحقيق جمع المقاومة السورية لتوحيد صفوفها قبل المؤتمر الدولي الخاص بذلك ، ثم تلا ذلك قمة مجلس التعاون الخليجي التي كان هاجسها الأبرز بإمتياز هو قضية البحث عن مشروع خليجي يكون بديلا عن المشاريع الإقليمية والعولمية التي هبت على بلاد العرب منذ عقد من الزمان .

إن دول الخليج في أمس الحاجة إلى مشروع حضاري عتيد طموح وهاهي الفرصة التاريخية ماثلة أمامهم ، هي فرصة ( الإتحاد) لأن التغيير الذي يمكن أن ينجزوه سيكون استجابة طبيعية لإملاءات الظروف الراهنة ، ويمكن أن يسوغوه لدى كل الأطراف الفاعلة التي ربما كانت تحول دون تحقيقه ، إنها الفرصة التي سيخرج بها مفهوم الحكم الرشيد الذي هو ترجمان عن مفهوم الحوكمة في قاموس السياسة الإنساني العام، من حيز الأمل إلى حيز الفعل ، ومن مفردات الخطاب إلى اشراط السلوك .

ومن المؤكد أن الحاجة إلى (إتحاد) خليجي مسألة في غاية الأهمية بعد بروز مخاوف أساسية تسللت إلى الواجهة السياسية أو وجدت طريقها إليها ترافقا مع الأحداث التي حلت بالعالم العربي .

إن مشروع الإتحاد الخليجي الجامح والمستقل هو اليوم مطلب بقاء أو فناء في الظروف الدولية والإقليمية الراهنة ، وما في ركابها من تحديات مصيرية ، لم نعد أمام ترف الإختيار في هذا الشأن ، لأن مصير دولة سيتقرر مستقبلا في القريب العاجل تبعا للإقدام على هذا المشروع أو الإجحام عنه تحت وطأة النزعة الإنطوائية وما يسعرها في نفوس بعض القيادات من مخاوف ، إن الوحدة الخليجية حيوية للبقاء لأن مصلحتنا اليوم تقتضيها ، وهكذا فالمسألة ليست أيدولوجية كما يظن ، وإنما واقعية وموضوعية .

العرب اليوم ممزقون ولاروابط حق --- أكثر

متعلقات