جريدة مكة الإخبارية 6 مشاهدة

من الغريب أن تضج الأنباء والأحوال في عالمنا بالحروب والمؤامرات والترقب والتوتر ونجد بلدية مثل بلدية الطائف تتصرف بطريقة حالمة كعروس تمشي على استحياء في مشاريع تجميل وتطوير بدأت منذ سنوات ولم تنته! وكأن العمل بها هو لإعادة هيكلة البلد من جديد وليس للتطوير أو التجديد فقط.

من الغريب أن تضج الأنباء والأحوال في عالمنا بالحروب والمؤامرات والترقب والتوتر ونجد بلدية مثل بلدية الطائف تتصرف بطريقة حالمة كعروس تمشي على استحياء في مشاريع تجميل وتطوير بدأت منذ سنوات ولم تنته! وكأن العمل بها هو لإعادة هيكلة البلد من جديد وليس للتطوير أو التجديد فقط.

ثم إن الطائف ما زالت كما هي، لا شيء بها يتغير للأفضل ولا للأجمل ولا حتى للأكثر سهولة إن أردنا أن نتحدث عن سهولة أية إجراءات رسمية بها. فمثلا أتخيل أحيانا لو أن موظفا من الدفاع المدني أو الشرطة أو جهة رسمية أخرى، حين يأتي إلى المنطقة المركزية في البلدة ويشرف على سلامة أوضاع المتاجر والتزامها باتباع كل التعليمات، فلماذا لا يكتب ذلك في تقرير ويوقع عليه ويطلب من صاحب المتجر التوقيع كذلك ويذهب؟ لماذا يطلب منه أن يراجعه في المقر الفلاني فيذهب صاحب المتجر ولا يجده ويعود ليراجعه في اليوم الثاني ولا يجده لأنه يقوم بجولات على متاجر أخرى، فماذا يفعل صاحب المتجر؟ وإن كان يتصل به ولا يجيبه؟

لماذا لا يكون هناك في البلدية مثلا قسم يوجد به موظفون من جميع هذه الجهات المختلفة لينهوا الإجراءات بسرعة ويسر؟

ما علينا.. هي مدينة جوها صحي وموقعها، ولكن كثيرا مما يحدث بها يأخذها بعيدا عن الصحة هذه إلى مسافات بعيدة! ما زلت ومنذ مقالي الماضي ومنذ سنوات مرت أشعر بالغيرة جدا من أي مدينة يتنفس أهلها جمال ما بها في كل ما حولهم من شوارع أو مشاريع أو تسهيلات أو برامج. ولكن.. ماذا نقول وماذا نفعل غير أن نتحسر على ضياع هذا الجو الجميل طوال العام في الحفر والهدم واتساخ الشوارع وقلة المشاريع المفيدة والأفكار التي تجعل من الطائف مدينة سياحية عالية المستوى تنافس أرقى المدن حول العالم؟!

نعود للمنطقة المركزية التي ينقلب كل ما فيها حاليا رأسا على عقب، وليته يعود لوضع سليم متوازن. كان قد طلب الدفاع المدني منذ زمن من ملاك المنشآت التي تحتوي على «رواشين» إزالتها لدواعي السلامة خشية أن ينشب بها حريق مثلا، فأزيلت تلك الرواشين. تعود البلدية الآن لتطلب من كل ملاك المباني في هذه المنطقة المركزية بناء رواشين وطلاء المباني بلون موحد من نوعية معينة. ماذا لو أن صاحب المبنى معدما؟ لماذا لا تقوم البلدية بعمل ذلك أو تقديم معونات مثلا؟

الوضع بداخل سوق المنطقة المركزية أيضا لم يعد يسمح بعد التعديلات بدخول سيارات مطافي لو استدعى الأمر، فما العمل؟

نعم، أحب هذه البلدة وأتمنى أن تكون من أروع الأماكن في العالم، وهي لا ينقصها التاريخ ولا الموقع المناسب، ولكن ربما ينقصها كثير من أمانة وكثير من رغبة في التغيير وكثير من الحب.

متعلقات