جريدة مكة الإخبارية 18 مشاهدة
عاصفة التغيير والتحول الوطني

نحتاج نقدكم قبل ثنائكم، هكذا بدأت ورش عمل برنامج التحول الوطني بكلمة الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد وزير الدفاع.

نحتاج نقدكم قبل ثنائكم، هكذا بدأت ورش عمل برنامج التحول الوطني بكلمة الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد وزير الدفاع.

إن ما يحدث من حراك في مجال الاقتصاد والتنمية في البلاد هو عاصفة هبت لتبث روحا جديدة في شرايين العمل والإنجاز والتطوير، وتجعل من منصب الوزير تكليفا لا تشريفا، وتحول الوزارة من سلطة على المواطن إلى مقدم خدمة له، والمواطن من مراجع إلى عميل، وتركز على معايير الأداء وتقييمه، وتوفر الأدوات والموارد لتنفيذ خطط القيادة وتطلعات المواطنين، وتوجه بوصلة الاقتصاد من اقتصاد السلعة الواحدة إلى تنوع مصادر الدخل، ومن الارتماء بأحضان البيروقراطية الحكومية، والتي تكبلها أنظمة أكل وشرب عليها الدهر وحدت من مواكبة التطور والتناغم مع وتيرة التغيرات العالمية، إلى الانطلاق في آفاق جديدة تحلق بالوطن عاليا في اتجاهات ريادية في مجال التنمية والاقتصاد والمعرفة.

إن اتجاه البوصلة نحو الخصخصة والانفتاح على القطاع الخاص والاستثمار في قدرات الإنسان لإحداث تكامل يصب في مصلحة توفير الخدمات والسلع للمواطنين بأسعار وجودة عالية وخيارات متعددة من خلال عمل المجلس الاقتصادي التنموي بقيادة رئيسه الأمير الشاب محمد بن سلمان ولي ولي العهد وزير الدفاع الذي أوكل له خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان لواء المبادرة نحو تطوير المجالات الاقتصادية والتنموية يبشر بنتائج بدأت تتضح ملامحها، رغم أن هذا التغيير في نمط التعاطي مع ملفات الاقتصاد والتنمية يحدث في ظروف غير مثالية، فالأوضاع السياسية في المنطقة المضطربة وتنامي الأعمال الإرهابية والهبوط الحاد بأسعار النفط والتباطؤ في نمو عدد من اقتصادات دول العالم، كافيه لإجهاض هذا العمل التطويري الرائد، إلا أن العمل والطموح والمعرفة والكفاءات البشرية كانت أسلحة الأمير الشاب وأعضاء المجلس الاقتصادي والتنموي.

ومن اللافت للانتباه أن تلك العملية التطويرية أشركت المجتمع بكل فئاته لتكون نتائج العمل مبنية على رؤية متعددة الجوانب تراعي دور وإسهام المواطن وشراكته الحقيقية في نجاحها، وما انطلاق برنامج التحول الوطني إلا نواة لهذا التطوير الذي سيحدث تغييرا كبيرا في أداء القطاعات الحكومية وآلية المحاسبة على قدر إنجاز الأهداف التي تم تحديدها بشكل دوري وتوفير كل الظروف لتحقيقها.

إن نظرية الريادة في أي مجال لم تعد خاضعة للمقولة التي تنطلق من المنطق القديم الذي يقول إن الكبير يأكل الصغير، بل تغيرت لتصبح السريع يأكل البطيء، إن التسارع الذي يحدث الآن في وتيرة العمل نحو التطوير هو الخطوة الأولى بالاتجاه الصحيح، وبما أن المجتمع هو ركن من أركان هذه المبادرة فإن دوره في نجاح البرنامج يتوقف على مدى تفاعله الإيجابي مع تلك المبادرة، وإن إفراطنا بالنقد قد يكون حتما عامل ضغط على هذا البرنامج الطموح.

نعم النقد هو تغذية عكسية للقائمين عليه، ولكن لنكن إيجابيين ومحفزين، وأن يكون نقدنا من أجل التقويم لا التثبيط، ويجب أن نعطي البرنامج الوقت الكافي لتتضح بوادر نجاحه ليرى النور.

وما يميز البرنامج هو أنه يمر بمراحل تقييم مستمرة حتى عام 2020 لكي تتم معالجة أي عوائق قد تعترض أي مرحلة من مراحله، ويكون المواطن على علم بما يتحقق في كل مرحلة، ويلمس نتائجه من وقت إلى آخر.

وفي الختام شكرا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على الثقة والدعم اللامحدود للشباب لينهض ببلاده نحو دولة شابة بالفكر والأداء برعاية ملك عاصر كل الملوك يقدم خلاصة تجربة ثرية لشعب يفتخر به ويفتخر بهم.

متعلقات