جريدة مكة الإخبارية 10 مشاهدة

في الحقيقة ـ وهذا سر أكشفه للمرة الأولى ـ أنني أفرح وتزيد سعادتي حين يثني عليّ الآخرون ويقولون عني كلاما جميلا، وأزيد على ذلك معلومة مهمة وهي أني لا أحب أن يشتمني أحد ولا أن يقول عني كلاما قبيحا

في الحقيقة ـ وهذا سر أكشفه للمرة الأولى ـ أنني أفرح وتزيد سعادتي حين يثني عليّ الآخرون ويقولون عني كلاما جميلا، وأزيد على ذلك معلومة مهمة وهي أني لا أحب أن يشتمني أحد ولا أن يقول عني كلاما قبيحا.

وهاتان الصفتان الغريبتان من ضمن صفاتي التي أتميز بها عن سائر البشر والتي يندر وجودها في أحد غيري من العالمين!وبالأمس قرأت مقالا للأستاذ قينان الغامدي يثني فيه على مقالاتي العظيمة التي سارت بها الركبان حتى حفيت أقدامهم، وقد أسعدني ذلك المقال كثيرا لأني غريب الأطوار كما قلت وأفرح حين يمدحني الناس!لكن المشكلة أن كلمات الأستاذ قينان الجميلة لها عواقب قد تفسد الفرحة وتنقلني إلى الضفة الأخرى، وهي أن البعض سيشتمني لمجرد أن ليبراليا ـ استغفر الله العظيم ـ تكلم عني كلاما جميلا وهذا يعني أن شعور السعادة بالمديح سيلغيه شعور التعاسة بالشتائم، ولا حول ولا قوة إلا بالله!ومع ذلك فإنها تبدو مشكلة يمكن تحملها والتعايش معها، وقد قام الأستاذ قينان - وفقه الله - بواجبه على الوجه الأكمل، وبقي دور بقية الكتاب ورؤساء التحرير السابقين واللاحقين والمهتمين بالكتابة الصحفية في الوطن العربي للصدح بكلمة الحق، والإشادة بي وبمناقبي العظيمة وبمقالاتي، وتأليف الكتب عن إسهاماتي في الحياة عموما وفي الكتابة بشكل خاص.

وعلى أي حال..أعلم أن من ضمن صفاتي السيئة ـ القليلة ـ أني منحوس وآتي متأخرا دائما، ولو أن الأستاذ قينان الغامدي كان رئيسا للتحرير لكانت فرصة للنجاة من الشتائم التي قد تتسبب فيها كلماته الجميلة عني، لأنه ربما كان سيقرر عوضا عن كتابة مقال أن يزيد مكافأتي الشهرية، مع أن البعض قد يستغرب ـ لفرط زهده في الحياة ـ أن تكون المكافأة الكثيرة أجمل من الكلمات الجميلة!

algarni.a@makkahnp.com

متعلقات