جريدة مكة الإخبارية 3 مشاهدة
7 ملايين تغريدة ترسم حروب تويتر الطائفية

 

تتصاعد وتيرة الخطاب الطائفي عبر العالم العربي في خضم العدد المتزايد من القتلى في العراق وسوريا واليمن، خصوصا في فضاء الانترنت، حيث تتفاقم أصوات المتطرفين وتنتشر الرسائل العدائية والصور العنيفة على مدار الساعة.

وعلى الرغم من ذلك، تُتيح وسائل الإعلام الاجتماعية مجالا لخطاب حيوي متجاوز للطائفية.

ويُبين تحليل ما يفوق الـ7 ملايين تغريدة باللغة العربية تم بثها بين فبراير وأغسطس 2015، أن أعمال العنف والشبكات الاجتماعية تلعب دورا أساسيا في نقل اللغة الطائفية والمناهضة للطائفية على تويتر.

ووفقا لدراسة اعدها باحثون في معهد كارنيجي للدراسات، فإن السرديات الطائفية وخطاب الكراهية في تصاعد في جميع أنحاء العالم العربي، بدءا من الخطب الحماسية التي ينشرها المتطرفون، وانتهاء بأشرطة الفيديو الدامية التي يوزعها تنظيم داعش.

وبينما تحتدم الصراعات في العراق وسوريا، تنتشر الرسائل العدائية والصور العنيفة على مدار الساعة عبر قنوات الإعلام التقليدي والإعلام الاجتماعي على حد سواء.

وعلى الرغم من أن استخدام اللغة الطائفية ليس بالظاهرة الجديدة، تجد الافتراءات الطائفية طريقها إلى الخطاب العام على نحو مطرد.

ويشير عدد من الدراسات النوعية والتقارير الصحفية إلى أن تصعيد الحرب الأهلية السورية وتصاعد وتيرة العنف الطائفي في العراق تميز بانتشار اللغة المتعصبة.

وعجلت زيادة استخدام الإعلام الاجتماعي ما تمت الإشارة إليه بشكل متفائل على أنه «دمقرطة الاتصالات» في جميع أنحاء المنطقة، لكنها أدت في الوقت نفسه إلى تسهيل التعاون على أسس طائفية.

وتسمح مجموعة فريدة من البيانات على موقع تويتر تم جمعها في مختبر وسائل الإعلام الاجتماعية والمشاركة السياسية في جامعة نيويورك، وهي تشكيلة تضم حوالي 7 ملايين تغريدة باللغة العربية تحوي كلمات مفتاحية معادية للشيعة والسنة ومناهضة للطائفية، تم بثها بين أوائل فبراير ومنتصف أغسطس 2015، بتحليل الأدوار التي تلعبها أحداث العنف والشبكات الاجتماعية في انتشار لغة التعصب على شبكة الانترنت.

توفر البيانات شواهد موحية على أن حجم الخطابين الطائفي والمناهض للطائفية على الانترنت يتذبذب بصورة كبيرة استجابة لحلقات العنف.

علاوة على ذلك، لا يُعد مستخدمو تويتر منعزلين عن بعضهم البعض في مجموعات متجانسة إيديولوجيا، بل غالبا ما يتناقشون ويتشاطرون آراءهم المتنوعة والمتضاربة.

وأخيرا، السرديات الطائفية على الانترنت صادرة عن مجموعة متنوعة من مستخدمي تويتر، بمن فيهم رجال دين بارزون، وقادة ميليشيات، وأنصار داعش، ووسائل إعلام تحظى بالشعبية، ومستخدمون عرب عاديون.

متعلقات