جريدة مكة الإخبارية 7 مشاهدة

قال المفكر الكبير والأديب الشهير مصطفى صادق الرافعي في كتابه وحي القلم: (ما ذَلّت لغةُ شعبٍ إلا ذلّ، ولا انحطَّت إلا كان أمرُهُ في ذهابٍ وإدبارٍ، ومن هذا يفرِضُ الأجنبيُّ المستعمرُ لغتَه فرضًا على الأمةِ المستعمَرَة، ويركبهم بها ويُشعرهم عَظَمَته فيها، ويَستَلحِقُهُم من ناحيتها) انتهى كلامه

قال المفكر الكبير والأديب الشهير مصطفى صادق الرافعي في كتابه وحي القلم: (ما ذَلّت لغةُ شعبٍ إلا ذلّ، ولا انحطَّت إلا كان أمرُهُ في ذهابٍ وإدبارٍ، ومن هذا يفرِضُ الأجنبيُّ المستعمرُ لغتَه فرضًا على الأمةِ المستعمَرَة، ويركبهم بها ويُشعرهم عَظَمَته فيها، ويَستَلحِقُهُم من ناحيتها) انتهى كلامه.

ولأن اللغة دائما هي أساس الشعوب وعماد الحضارات فهي أول ما يهتمون به من تربية النشء عليها وحفظها وصونها كأنها جوهرة مكنونة، فإذا جاء المستعمر وجاءت القابلية للاستعمار من الشعوب فلا وجود لمستعمِر دون قابلية للمستعمَر فإن أول ما يهمون به هو إبعادهم عن لغتهم الأصلية وانتمائهم لحضارتهم، فيحكمون على ماضيها بالقتل نسيانا.

نعم هي العربية في ذاتها الدرة المصونة، هي العربية اختارها الله وشرفها بالقرآن، وهي عز العرب منذ أن أشرقت الشمس وزاورت أرضهم، فافتخروا بفصاحتهم وبلاغتهم وبشعرهم الذي هو ديوانهم.

واليوم العربي يقرأ شعر وكتب أجداده التي بعثوها له رسالة عبر الزمن ليقرأ في نصوصها ويبحث عن أسرارها بين سطورها.

واليوم يقرأ العربي ما كتب قبل قرنين من الزمان وكأنها قد كتبت أمس وهذا لا يكون لجميع اللغات.

واليوم يحق للعربي الفخر بلغته، فلغتك لغة الحضارة العظمى ولغتك لغة العلوم لولا أن جار الزمان عليها، ولغتك لغة الفصاحة التي تستطيع أن تنظم بها منظومة لغوية تنافس في جمالها الأدب الغربي وناطحات السحاب الفرنسية.

لغتك لغة القرآن فتمسك بها وعاهدها على الحفظ والصون، فكل لغات العالم شاخت وماتت إلا العربية الأم تقف بشموخها وشبابها تنادي.

عهدك في عهدي سأقطع الأغلال عنك ذات يوم وأعيدك لعزكِ وشموخكِ.

صحبتكم العافية في حلكم وترحالكم.

متعلقات