جريدة مكة الإخبارية 21 مشاهدة

دائما ما يثير الانتباه برنامج الثامنة مع داوود الشريان... منذ أن استضاف خالد المولد ليبث سمومه في حلقة لم يكن يحلم بها حتى مواطن صالح لديه من الهموم ما أشعل رأسه بالشيب لينالها إرهابي داخل السجن حتى حلقته عن الفنون الشعبية (الدمة، الخطوة، العرضة)! التي أكدت لنا أن هذا البرنامج يبحث عن سوق مشاهدين لا عن هموم مواطنين. أنا أحد الكثيرين الذين حاولوا التواصل مع البرنامج لإبراز مشاكل منطقتنا في منبر إعلامي كالثامنة لكن دون رد.

دائما ما يثير الانتباه برنامج الثامنة مع داوود الشريان... منذ أن استضاف خالد المولد ليبث سمومه في حلقة لم يكن يحلم بها حتى مواطن صالح لديه من الهموم ما أشعل رأسه بالشيب لينالها إرهابي داخل السجن حتى حلقته عن الفنون الشعبية (الدمة، الخطوة، العرضة)! التي أكدت لنا أن هذا البرنامج يبحث عن سوق مشاهدين لا عن هموم مواطنين. أنا أحد الكثيرين الذين حاولوا التواصل مع البرنامج لإبراز مشاكل منطقتنا في منبر إعلامي كالثامنة لكن دون رد.

مشاكل المواطن وهمومه لم تنته ولم تكن في الدمة ولا في العرضة وإنما كانت في حياته اليومية وفي متطلباته الضرورية. الإنسان في محايل عسير يحتاج من القائمين على برنامج الثامنة حلقة يستضاف فيها وزير الصحة للحديث عن مستشفى سعة مئة وسبعين سريرا يخدم ما يقارب أربعمائة ألف نسمة.

أنا كنت أعهد مقدم البرنامج شجاعا إن لم يحضر المسؤول ترك كرسيه خاليا وشهر به كونه لم يحضر. وكنت أعهده أيضا يحمل مسؤولية الجنوح عن جادة الحق على المشايخ والدعاة في حين أنه لا ذنب لهم في ما اقترفه المهابيل. وكنت أعهده ينفعل ولا يخاف أي مسؤول في سبيل مواساة أهل المشاكل والهموم (أمام الشاشات). فإما أن يكون أحبط من كون (وصفة الدواء) التي يعطيها عبر حلقاته لم تصل لمن يصرف بها الدواء. أو أنها لم توصله لما يطمح إليه في برنامجه.

قبل ثلاث سنوات بالضبط كتبت تحت عنوان (وصفة الشريان والغيدان) مقالة في صحيفة الكترونية، والتي كان فيها رأيي يدور حول أن البرنامج سيعاني من الإفلاس يوما ما، والآن تأكد لي أن البرنامج أفلس إفلاسا تاما من المواضيع التي سترفعه لسقف الشهرة أكثر ليخطب ود أهل الطرب والهوى بحلقة عن الفنون الشعبية التي كانت حديث ترف وطرب.

فالدمة والخطوة والعرضة لا تعاني ولله الحمد من أي مرض ولا تبحث عن مستشفى كي تتعالج. وأعتقد بل أجزم أن أنين المرضى أصدق من أنين الشعراء، فإذا اهتم الإعلام بهموم المترفين فأحسن الله عزاءكم فيه، لأن الحديث عن هموم المواطن ومشاكله هي حجر أساس لكل بناء إعلامي.

وأخيرا أختم بما ختمت به مقالتي قبل ثلاث سنوات: أنا على يقين بأنني كمن يصرخ في قاع البئر لا يسمعه إلا من كان معه.

متعلقات