جريدة مكة الإخبارية 12 مشاهدة

البعض لا ينظر إلا إلى جانب واحد من الصورة وعندما يتعثر أو يسقط يغضب من الحظ السيّئ الذي يلاحقه. متناسيا أن العامل الأول لسقوطه هو أنه لا ينظر إلى الصورة كاملة وشاملة فتضيع عنه الكثير من الزوايا والألوان والمنعطفات والخطوط ويسهل سقوطه في المنحنيات وفي الطريق.

البعض لا ينظر إلا إلى جانب واحد من الصورة وعندما يتعثر أو يسقط يغضب من الحظ السيّئ الذي يلاحقه. متناسيا أن العامل الأول لسقوطه هو أنه لا ينظر إلى الصورة كاملة وشاملة فتضيع عنه الكثير من الزوايا والألوان والمنعطفات والخطوط ويسهل سقوطه في المنحنيات وفي الطريق.

تخيل أن شخصا ما يمشي وهو ينظر إلى السماء لا شك أن احتمال سقوطه أو اصطدامه هو الأرجح كما هو الحال في قيادة السيارة والانشغال بالهاتف الجوال، فالسبب ليس الحظ المتعثر بل الطريقة التي نعالج بها شؤون حياتنا وحصر التفكير في عنصر واحد وإغفال العناصر الأخرى وعدم التعلم من الأخطاء والاستخفاف بالخبرات التراكمية.

الصورة لا تتشكل من لون واحد بل من ألوان وزوايا وخطوط وظلال وأضواء وأطر وحدود. هذا من ناحية الشكل العام غير أن الصورة أشمل وأكبر من ذلك يدخل في تشكيلها المواد المستخدمة وحالتها وأنواعها ومقدارها فضلا عن الأجواء المصاحبة لها والزمان والمكان والحالة النفسية والعمر والسن والخبرة والثقافة والتعليم أي هناك أمور خارجية بعيدة كل البعد عن الصورة تساعد في فهم الصورة ومعرفتها.

المراد من هذا الطرح هو أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره كما يقول أهل الأصول بمعنى أن القدرة على إعطاء الأحكام الصحيحة يتطلب فهما دقيقا للشيء الذي تريد أن تصل لحكم صحيح وتقدير سليم وفهم قويم بشأنه. لذا يتوجب النظر بصورة أشمل للأشياء والأوضاع والمشاكل والأحداث. ويصدق ذلك على كل مناحي الحياة الخاصة أو العامة الاقتصادية أو العلمية أو البحثية، فلا شيء يدرك بالتوهم أو بالنظر لجانب واحد وإغفال الجوانب الأخرى والتفاصيل والأسباب والمسببات وطبيعة الأشياء والمواد.

لتتحاشى الفشل تجب مراجعة طريقة النظر للأمور سواء كان ذلك فيما يخص الجانب العاطفي أو العملي أو التعليمي أو الاجتماعي وما إلى ذلك من أمور حياتية. فبقدر ما تكون النظرة شمولية وشاملة من الناحية النظرية والمادية يكون النجاح أكبر. فالنجاح لا يأتي من فراغ. فعلى سبيل المثال النجاح التجاري يتطلب دراسة جدوى ومعرفة وقدرات وتوقيتا مناسبا وتفرغا للعمل والعديد من الأمور لكي تُكتب قصة النجاح.

السخط والمشاعر السلبية لا تمكن من الوصول للهدف ولا تمكن من إدراك الصورة. إنما التفكير السليم هو الطريق للنجاح والتغير يتطلب معرفة الشيء المراد تغييره. فالصورة بألوانها وكافة المؤثرات والمواد المستخدمة.

متعلقات