جريدة مكة الإخبارية 12 مشاهدة

لا يختلف اثنان على أن وسائل التواصل المعاصرة تعتبر من ضرورات العصر التقني الذي نعيشه، وقد جعلت من العالم الشاسع قرية صغيرة يشاع فيه الخبر بالصوت والصورة في ثوان معدودات، وهي بلا شك سلاح ذو حدين إذ استفاد منها العالم بنشر العلم وتبادل المعرفة والثقافات بين الشعوب، وقد ساهمت في نشر الكتب والصحف المحلية وطباعتها دولياً بأقل تكلفة وجهد، وفي الجانب الآخر تعتبر داء مزمنا فتك ودمّر العلاقات الأسرية ولغى التواصل الاجتماعي الذي أوصانا به ديننا الإسلامي الحنيف، بعد أن اكتفى معظمنا بتبادل التهاني بين الأهل والأرحام في جميع المناسبات الدينية والدنيوية بتلك الرسائل المقروءة والمسموعة، ولا غرابة إن قلت إن البعض صار يكتفي بالتواصل مع والديه بتلك الوسائط السهلة المنال، وفي ذلك من وجهة نظري نذير قطيعة رحم مبطّنة وعقوق خفي للوالدين الذين أمرنا الله بالإحسان إليهما وملاطفتهما بالقول والعمل.

لا يختلف اثنان على أن وسائل التواصل المعاصرة تعتبر من ضرورات العصر التقني الذي نعيشه، وقد جعلت من العالم الشاسع قرية صغيرة يشاع فيه الخبر بالصوت والصورة في ثوان معدودات، وهي بلا شك سلاح ذو حدين إذ استفاد منها العالم بنشر العلم وتبادل المعرفة والثقافات بين الشعوب، وقد ساهمت في نشر الكتب والصحف المحلية وطباعتها دولياً بأقل تكلفة وجهد، وفي الجانب الآخر تعتبر داء مزمنا فتك ودمّر العلاقات الأسرية ولغى التواصل الاجتماعي الذي أوصانا به ديننا الإسلامي الحنيف، بعد أن اكتفى معظمنا بتبادل التهاني بين الأهل والأرحام في جميع المناسبات الدينية والدنيوية بتلك الرسائل المقروءة والمسموعة، ولا غرابة إن قلت إن البعض صار يكتفي بالتواصل مع والديه بتلك الوسائط السهلة المنال، وفي ذلك من وجهة نظري نذير قطيعة رحم مبطّنة وعقوق خفي للوالدين الذين أمرنا الله بالإحسان إليهما وملاطفتهما بالقول والعمل.

ومن سلبيات التقنية المعاصرة التي تعددت وتشعبت مسمياتها «سناب تشات، انستقرام، واتس اب، و..» ما نلاحظه من التفكك الأسري الذي يعيشه مجتمعنا بعد أن صار بعض أفراد الأسرة غرباء تجمعهم جدران منزل أو شقة واحدة، وليس أدل على ذلك من كثرة القضايا العائلية التي أشغلت المحاكم الشرعية بقضايا يغلب عليها الطلاق إن لم يسبقه عنف جسدي نتج عن انشغال الجميع بهاتفه الجوال أو حاسوبه الشخصي، الذي ندر أن يفارق مستخدميه حتى أصبح وأمسى إدمانا أدخل في الأنفس الشكوك الناتجة عن الغيرة المفرطة، بل وانشغال بعض نسائنا بها عن واجباتهن المنزلية ورعاية أطفالهن الدراسية وغيرها، والحاجة ماسة إلى علاج يشترك فيه الطب النفسي والمجتمع بما فيه من مفكرين وأدباء بعد أن استفحل استخدامها في المجتمع بفئاته القروية منها والمدنية، حتى أشغلتنا عن حياتنا الدينية والدنيوية وهنا بيت القصيد، وبعد أن لازمتنا تلك الأجهزة النقالة صباح مساء حتى صارت ملاصقة لوسائد نومنا،

وقد شاع استخدامها في فصولنا الدراسية وقاعات الجامعات من طلبة العلم والمعلمين والمعلمات على حد سواء، نتج عنه من وجهة نظري تدني المستوى العلمي في بعض مخرجات التعليم التي دفعت الجهات المسؤولة في التربية والتعليم إلى استحداث اختبارات قياس لقدرات الخريجين والخريجات، إضافة إلى مخالفة استخدامها أثناء قيادة المركبات وما يسببه من مخاطر في الأرواح والممتلكات.

ومما زاد الطين بلة أن تمادى البعض بنشر كل أخباره المعيشية حلوها ومرّها على تلك الوسائط حتى صارت سلعة رخيصة يتداولها العامة في مجتمعنا والمجتمعات الأخرى القريبة والبعيدة، وقد استغلها الحاقدون على أمتنا الإسلامية بالنشر والتشهير بمحارمنا وعوراتنا، ولا ألومهم بعد أن فرط بعضنا بالتعاليم الدينية التي تحثنا على الستر واتقاء الحسد بعدم إظهار أفراحنا وأتراحنا حفاظاً على خصوصيات الأسرة، وقد تجاوز البعض بتصوير أطباق مأكولاتهم ومشروباتهم ونشرها على العامة والخاصة، وقد ضاقت بكل تلك المشاهد قنوات اليوتيوب التي استحلها هؤلاء وحرفوها بما يتناسب وأهواءهم الشيطانية التي يستدرجون بها الأعراض وبأرخص الأثمان.

وإن تحدثنا عن الإشاعة، فبعض مستخدمي وسائل التواصل وبكل أسف يتداولون كل ما يصلهم من وثائق ورسائل، ويرسلونها لغيرهم «نسخ ولصق» دون أن يتأكدوا من صحة المعلومات التي وصلت إليهم، وقد يكون بعضها يستهدف تماسك هذه البلاد وشبابها، بما يخدم فئات ضالة وجدت من هذه الوسيلة طريقة شيطانية سهلة للتغرير ونشر الأفكار المفسدة، والحديث يطول أختتمه معكم بالابتهال إلى الله بأن يحفظ علينا ديننا ووطننا حكومة وشعبا..

متعلقات