جريدة مكة الإخبارية 16 مشاهدة

شعرت بالغيرة - غيرة الكاتب - عندما قرأت مقالا للأستاذ محمد الرطيان في «عكاظ» أسماه رسالة مفتوحة إلى سمو الأمير. المقال بسيط، وجماله في كونه بسيطا وداخل تلك البساطة تجد عمق الفكرة وأصالتها وصدقه الذي أحسست به فعلا بين الكلمات والسطور.

شعرت بالغيرة - غيرة الكاتب - عندما قرأت مقالا للأستاذ محمد الرطيان في «عكاظ» أسماه رسالة مفتوحة إلى سمو الأمير. المقال بسيط، وجماله في كونه بسيطا وداخل تلك البساطة تجد عمق الفكرة وأصالتها وصدقه الذي أحسست به فعلا بين الكلمات والسطور.

ولست هنا لأعطي رأيا مفصلا عن المقال أو كاتبه، ولا للتعليق، ولكني أريد أن أعبر عن غيرتي، وهي غيرة لا تحمل مشاعر سلبية أبدا.

كنت قد كتبت في مقالات سابقة عن معان تحمل شيئا مشابها لما حمله مقال أستاذي الرطيان، ولكني بالطبع أدرك ثقل اسمه ككاتب وقدرته السلسة الساحرة على صياغة الكلمة من الفكرة.

قد يظن البعض أن في الاعتراف بما أعترف به هنا اليوم إنقاصا لي، ولكني ومنذ أن وعيت وفهمت بعض شؤون الحياة، تعودت أن لا أجد تحرجا في الإفصاح عن كثير جدا من أفكاري، خصوصا إذا ما كان في هذه الأفكار ما لن يحسب ضدي ويستفيد منه سواي... هل أتحدث بنوع من المثالية؟ نعم، أشعر بذلك.

إذن لنعد لإحساسي بالغيرة من كاتب آخر، وكم أتمنى أن أكتب بعضا من السطور كما يكتبها فيضج بها المكان والزمان. إنما كلما أحسست بغيرة من كاتب متألق تحدثت مع نفسي هذا الحديث الذي باتت تحفظه تماما: لماذا تكتبين؟ أنت لا تتقاضين أجرا على ما تكتبينه، وتريدين الاستمرار، لماذا؟ لتكوني مشهورة؟ لم يخطر ببالك ذلك يوما، إذن لماذا؟ لأنك تريدين إيصال رسالة تحمل خيرا. إذن اكتبي ولا تتوقفي وإن لم يعرف عنك أحد وإن لم تتقاضِ أجرا ما حييت على ذلك، وإن لم يشار إليك بالبنان في تلك القناة أو ذلك المحفل. اكتبي ولا تشعري بالغيرة من كاتب رائع آخر وقولي كل ما تريدين أن يعرفه ابنك وأهلك ووطنك وأوطانك، وكل ما لن تخشي أن يكون ضدك حين وقوفك بين يدي الديان سبحانه.

ولكني كامرأة الغيرة جزء من تركيبها، أشعر بالغيرة أيضا من تلك الرعاية الحانية الصافية التي تجعلني أقف لها احتراما، والتي هي بواسطة والدة الأمير ثامر بن عبدالعزيز. لن تصدق ما الذي يحدث لأطفال وشباب وشابات ترعاهم سموها وكأنهم جزء منها، وتكفل لهم حياة لا تقل عن أي طفل أو شاب يعيش بين أسرته، حياة هانئة كريمة يحيط بها الدفء والرخاء وتحقيق الآمال.

مهما تحدثت عن جمال وروعة ما تفعله هذه السيدة الكريمة فلن تتخيل الوضع ورقيه حتى تلمسه بنفسك.

بحاجة نحن لهذا الإتقان في حياتنا.. إتقان المشاعر الطيبة الحقيقية التي تأخذ بيد من يحتاج منا إلى بر أجمل وأكثر أمانا وسلاما.. بحاجة نحن لصوت كاتب صادق نبيل قوي غيور على هذه الأرض الغالية مثل الرطيان.

ولا تنس أننا بحاجة لغيرة مثل غيرتي هذه حتى يحدث التوازن، وإلا لن تجد مذاقا لكل ذلك.. وبدون غيرة النساء تخيم الرتابة على الحياة، أليس كذلك؟ قل نعم وسأكف عن بعض من غيرتي.

متعلقات