جريدة مكة الإخبارية 8 مشاهدة

بادئ ذي بدء لا بد أن نكرر ما كررناه مراراتٍ عديدة بديدة، وهو أن التكرار ليس عيباً؛ بل أسلوب بلاغي عربي جميل، هو الأوضح استعمالاً في القرآن المجيد، كما قلنا في مقالةٍ بعنوان: (يا نعمة التكرارِ/ دُومي على الشُّطّارِ)! وفيها: إن التكرار زكاةٌ للأفكار، والزكاة تعني النماء والزيادة دون ربا، ويجب على الكاتب (الملتزم) أن يؤديها كلما حال الحول! ونضيف بمناسبة الميزانية الجديدة، التي نرجو أن تكون تكراراً لزمن سليمان العيسى و(الخير والبركة): أن تكرار الفكرة لا يمكن أن يكون تكراراً للسياق نفسه؛ فقصة سيدنا موسى مع فرعون تكررت كثيراً في القرآن العظيم، ولكن في سياقات مختلفة، تجعلها جديدة كل مرة!!

بادئ ذي بدء لا بد أن نكرر ما كررناه مراراتٍ عديدة بديدة، وهو أن التكرار ليس عيباً؛ بل أسلوب بلاغي عربي جميل، هو الأوضح استعمالاً في القرآن المجيد، كما قلنا في مقالةٍ بعنوان: (يا نعمة التكرارِ/ دُومي على الشُّطّارِ)! وفيها: إن التكرار زكاةٌ للأفكار، والزكاة تعني النماء والزيادة دون ربا، ويجب على الكاتب (الملتزم) أن يؤديها كلما حال الحول! ونضيف بمناسبة الميزانية الجديدة، التي نرجو أن تكون تكراراً لزمن سليمان العيسى و(الخير والبركة): أن تكرار الفكرة لا يمكن أن يكون تكراراً للسياق نفسه؛ فقصة سيدنا موسى مع فرعون تكررت كثيراً في القرآن العظيم، ولكن في سياقات مختلفة، تجعلها جديدة كل مرة!!

أما نحن المخلوقين بذاكرةٍ مزهمرةٍ خِلْقَةً ـ كما كررنا أكرر من كرة ـ فقد ثبت علمياً ـ في ذمة جوجل الرياض/ فهد عامر الأحمدي ـ أن الأحداث تتكرر في حياتنا كل (٤) سنوات تقريباً، وهناك ـ غير الأحمدي ـ من يجعلها كل (٧) سنوات؛ مستشهداً بقصة سيدنا يوسف، وتأويله للسبع البقرات السمان (ميزانية الخير والبركة)، والسبع البقرات العجاف (استرها معانا يا رب)!

وأما مقالة محمد الرووطيان الأخيرة في (عكاظ)؛ فهي أطزج مثال على التكرار، ليس في الطرح فقط؛ بل وفي التلقي والتفاعل أيضاً! فالفكرة سبق للكاتب أن طرحها في (الوطن ٢٠٠٧) ولكن في سياق مختلف وعنوان (مخخخ تلف) هو: (من المواطن محمد الرطيان إلى مجلس الشورى)! وقد شكلت حينها فقاعةً ظل شعب (الفقاقيع) ينفخها بأوداجٍ منفوخة، ولم تنفجر إلا على فقاعة أخرى هي مقالة الرووطيان نفسه، في الصحيفة نفسها ولكن (٢٠٠٩) بعنوان: (العمة زيتونة والرخمة أوباما)! وجد الكاتب الوطني قلمه موقوفاً بسببها! وظل (٥) أشهر لم يرفده (شعب الفقاقيع) بنفخة واحدة؛ حتى أوشك أن يعض الأرض.. حباً في تراب الوطن طبعاً!

وعاد الرووطيان يتحدث بضمير الشعب إياه، وعاد الشعب إياه للتأمين على رسالته للأمير/ محمد بن سلمان ـ الذي رحَّب بالنقد ـ دون أن يقدم نقداً عملياً يذكر! وخلال ساعات بلغت الفقاعة مداها وستنفجر قريباً! ولكن المشكلة ليست في تكرار الرطيان والـ(followers)؛ بل في أن ترحيب الأمير بالنقد مكرورٌ أيضاً!! وسنوضح ذلك غداً... إن سمح الرقيب طبعاً!!!

so7aimi.m@makkahnp.com

متعلقات