جريدة مكة الإخبارية 4 مشاهدة

الأربش ظاهرة سعودية تستحق التأمل. حسابها في تويتر ومقالاتها في الصحافة (أربشت) وأربكت الكثير حولها. هي على التقسيم التقليدي تنتمي للمذهب الشيعي، لكنها تختلف عن كثير من الشيعة التقليديين، وأعلنت في أكثر من موقف رأيا مختلفا وصارما في قضايا متنوعة خالفت فيها السائد (الشيعي) مما أدخلها في موجة هجوم عارمة. خذ مثالا لهذه التغريدات الأربع لكوثر: (لو سن قانون «تجريم الطائفية» وفرض احترام الآخر ورموزه، سيكون سلفيو الشيعة أول الخاسرين)، وتقول في الثانية (قومي ناقمون علي لأني أترضى على الصحابة، والسيدة عائشة... وأرفض الخرافة والطقوس الشيعية وأنقد الموروث. وبهذا أنا ناصبية)، وثالثة: (عندما عاد طلاب العلم من إيران.. تغير الطابع الودود لرجل الدين الأحسائي والقطيفي والعراقي والكويتي وغلب الطابع الفارسي القاسي عليهم)، وأخيرة: (في السعودية يمثل السنة الغالبية فلو كانت هناك فتوى بإباحة دم الشيعي وكان غالب السنة يعتقدون بها لرأيتنا نعيش في بحور من الدم).

الأربش ظاهرة سعودية تستحق التأمل. حسابها في تويتر ومقالاتها في الصحافة (أربشت) وأربكت الكثير حولها. هي على التقسيم التقليدي تنتمي للمذهب الشيعي، لكنها تختلف عن كثير من الشيعة التقليديين، وأعلنت في أكثر من موقف رأيا مختلفا وصارما في قضايا متنوعة خالفت فيها السائد (الشيعي) مما أدخلها في موجة هجوم عارمة. خذ مثالا لهذه التغريدات الأربع لكوثر: (لو سن قانون «تجريم الطائفية» وفرض احترام الآخر ورموزه، سيكون سلفيو الشيعة أول الخاسرين)، وتقول في الثانية (قومي ناقمون علي لأني أترضى على الصحابة، والسيدة عائشة... وأرفض الخرافة والطقوس الشيعية وأنقد الموروث. وبهذا أنا ناصبية)، وثالثة: (عندما عاد طلاب العلم من إيران.. تغير الطابع الودود لرجل الدين الأحسائي والقطيفي والعراقي والكويتي وغلب الطابع الفارسي القاسي عليهم)، وأخيرة: (في السعودية يمثل السنة الغالبية فلو كانت هناك فتوى بإباحة دم الشيعي وكان غالب السنة يعتقدون بها لرأيتنا نعيش في بحور من الدم).

أظن كوثر أربكت المدرسة السنية قبل المدرسة الشيعية. الإرباك الشيعي لأنها خرجت من عباءة (ولي الفقيه) ومن بعض الممارسات التقليدية وبدأت تفكر بشكل حر وفي الهواء الطلق. النتيجة كانت متوقعة، حيث شاحنة من السباب والشتم والطعن والهمز واللمز، بل وصل الأمر بالبعض لإخراجها من دائرة المذهب، وربما الإسلام كله! أربكت في المقابل فضيلة الشيخ السني ودعاة القولبة والفكر الواحد و(الشيعة كلهم سواء)، وأظهرت أن الشيعة مثل أي مذهب آخر فيه المغالي والمجافي والمعتدل والمقلد والمستقل. لغة التعميم السائدة في خطاب الغلاة من كلا الطرفين دليل واضح على التفاهة الفكرية والسطحية المنهجية التي يستند عليها كل خندق. الناس عادة تلجأ للقولبة لأن ذلك مريح ذهنيا، وهذا الكسل الفكري أوصل إلى لغة تعميم قادرة على وضع ملايين من الناس في قالب واحد! وهذا أمر خطير جدا وله تبعات لاحقة وفاتورة قد يكون ثمنها باهظا.

مدرسة (المستقل) فكريا بدأت تتشكل ملامحها في السنوات الخمس الأخيرة بشكل أكثر وضوحا، وهي خيمة تجمع مشارب مختلفة، يربط شتات منسوبيها الرغبة في التفكير المستقل والخروج من عباءة التقليد. هذه المدرسة ترتكز على نقد الماضي والتبعية الفكرية لسلطة الأخ الأكبر، لأن الله ذم التقليد صراحة في القرآن بقوله: (بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون).

هذا التوجه ما زال في بداياته، يحوي خليطا من تيارات مختلفة، وهي ظاهرة في ازدياد مع الأعوام تستحق التأمل والبحث.

متعلقات