جريدة مكة الإخبارية 5 مشاهدة
مجلس تعاون استراتيجي سعودي تركي

قررت الرياض وأنقرة الانتقال بالعلاقات فيما بينهما إلى مستوى رفيع، وذلك بعد توافق القيادتين السعودية والتركية على إنشاء مجلس تعاون استراتيجي، يعمل على الدفع باتجاه وضع العلاقات العسكرية والاقتصادية والسياسية والتعليمية والطبية وغيرها في قالب مؤسساتي.

وتأتي هذه الخطوة، في الوقت الذي تنشط فيه الدبلوماسيتان السعودية والتركية في عديد من الملفات الإقليمية، وسط سعي الجانبين لمجابهة التحديات الآنية في كل من سوريا والعراق واليمن وليبيا، وخطر التدخلات الإيرانية السلبية في شؤون المنطقة.

ووصف وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى المملكة، ولقاءه بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بـ»الإيجابية».

وقال إن الاجتماع الذي جمع الزعيمين تطرق إلى موضوع مكافحة الإرهاب في إطار التحالف الإسلامي العسكري المنشأ حديثا، وغيرها من ملفات المنطقة.

واحتلت الأزمة في سوريا والأوضاع في العراق والمعارك في اليمن والتطورات الليبية، مساحة واسعة من النقاشات التي أجراها المسؤولون السعوديون والأتراك خلال زيارة إردوغان إلى السعودية.

وأوضح الجبير في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره التركي تشاووش أوغلو في الرياض أمس، بأن مباحثاتهما المشتركة تناولت التدخل الإيراني السلبي في شؤون المنطقة وكيفية مواجهته.

وأعلن وزير الخارجية التركي عن توجيه الرئيس إردوغان دعوة رسمية إلى الملك سلمان بن عبدالعزيز لزيارة تركيا والمشاركة في قمة التعاون الإسلامي المقرر أن تنعقد في إسطنبول.

وعن المجلس الاستراتيجي، قال وزير الخارجية التركي بأنه يهدف إلى رفع مستوى التعاون بين الرياض وأنقرة في كل المجالات.

وجددت أنقرة موقفها الداعم لجهود السعودية في إنشاء التحالف العسكري الإسلامي لمكافحة الإرهاب، ودعمها كذلك في قيادتها للتحالف العربي الرامي إلى استعادة الشرعية في اليمن من الانقلابيين.

ونفى كل من وزيري خارجية السعودية وتركيا، وجود أي تباينات في الرؤى حيال الأزمة السورية، وأكدا استمرارية دعمهما للمعارضة السورية المعتدلة.

وفي أول رد فعل سعودي على اغتيال قائد جيش فتح اﻹسلام زهران علوش، اعتبر الجبير إقدام روسيا على ذلك بأنه خطوة غير مفهومة، معتبرا في رده على سؤال «مكة» اغتيال زعامات أيدت الحل السلمي وتحارب داعش لا يخدم العملية السياسية.

وشاركه الرأي وزير الخارجية التركي، واعتبر أن 91% من القصف الروسي موجه للفصائل المسلحة المعارضة لنظام الأسد، وأن 9% فقط من تلك الهجمات موجهة لداعش، وهو ما فسره بوجود هدف آخر لروسيا من خلف قيامها بتلك الهجمات.

متعلقات