جريدة مكة الإخبارية 11 مشاهدة

تم إعلان الميزانية العامة للدولة هذا العام يوم أمس الأول الاثنين، وقد حوت أرقاما قياسية استحقت من خلالها حصولها على إعجاب الاقتصاديين؛ حيث وصل حجم الإيرادات إلى 608 مليارات ريال، والعجز المالي المتوقع بنهاية العام الحالي قد يصل إلى 367 مليار ريال، وإجمالي النفقات المتوقعة بلغ 975 مليار ريال، على الرغم من التحولات والتغيرات للأوضاع الإقليمية والعالمية من خلال انخفاض أسعار البترول إلا أن التماسك كان سمة بارزة لها، وكان المواطن محور اهتمامها، فلن يمس جانبه ولن تتأثر خدماته، وهو ما يجير لحكومتنا الرشيدة وقيادتها الحكيمة

تم إعلان الميزانية العامة للدولة هذا العام يوم أمس الأول الاثنين، وقد حوت أرقاما قياسية استحقت من خلالها حصولها على إعجاب الاقتصاديين؛ حيث وصل حجم الإيرادات إلى 608 مليارات ريال، والعجز المالي المتوقع بنهاية العام الحالي قد يصل إلى 367 مليار ريال، وإجمالي النفقات المتوقعة بلغ 975 مليار ريال، على الرغم من التحولات والتغيرات للأوضاع الإقليمية والعالمية من خلال انخفاض أسعار البترول إلا أن التماسك كان سمة بارزة لها، وكان المواطن محور اهتمامها، فلن يمس جانبه ولن تتأثر خدماته، وهو ما يجير لحكومتنا الرشيدة وقيادتها الحكيمة.

وأكد المليك رعاه الله عند إعلانه لها أنها تمثل بداية برنامج عمل متكامل لبناء اقتصاد قوي، وأنه وجه مجلس الشؤون الاقتصادية لإطلاق برنامج إصلاحات اقتصادية، حيث تأتي الميزانية في ظل انخفاض أسعار البترول، مشددا على أنه لن يقبل بالتهاون في تحقيق مصلحة المواطن.

كما أكد أيده الله أن الميزانية قائمة على أسس متينة تتعدد فيها مصادر الدخل، مبينا أن الأولوية في الميزانية لاستكمال المشاريع السابقة.

كل ذلك يؤكد متانة الاقتصاد السعودي الذي أشادت به عدد من الجهات العالمية كصندوق النقد الدولي وغيره، مما يؤكد قوة وتماسك هذا الاقتصاد الذي لم تؤثر فيه التقلبات بشكل كبير فظل صامدا وقادرا على مواجهة التحديات.

وتأتي ميزانية هذا العام متزامنة مع الإعداد لإطلاق برنامج التحول الوطني (السعودية 2020) والذي يعوّل عليه الشعب السعودي في إحداث تغييرات جذرية على مدى السنوات الخمس المقبلة تكون عائداتها وفوائدها تحقق الاستدامة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والبشرية.

وقد باشرت صياغته وهندسته عقول شابة سعودية لما سيكون عليه المواطن السعودي في الأجيال القادمة مستفيدة من الإمكانيات والمقومات التي يمكن استثمارها لتلك الأجيال وتسخيرها لتحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي بإحداث تحول في الفكر الاجتماعي والعملي والاقتصادي والتنموي بما يتوافق مع متطلبات الجيل.

إن استمرار النفقات في مشاريع التنمية المستدامة وتحقيق نمو اقتصادي إيجابي نتيجة لهذا الإنفاق، إضافة للدور الحيوي الذي يقوم به القطاع الخاص برغم تراجع النفط والتقديرات الاقتصادية لميزانية هذا العام، يؤكد قدرة الدولة ونجاحها في امتصاص ذلك، ولن يكون مرهقا للموازنة في ظل القوة التي يتمتع بها الاقتصاد السعودي.

والواقع أن الآمال المتعلقة بالميزانية ليس لها حدود؛ فالمواطن يعلق عليها طموحات كبيرة وآمالا بعيدة؛ وقد غطت بفضل الله ثم بمن قام عليها- وعلى رأسهم قائد هذه البلاد- الكثير من الجوانب الحيوية والبنى التحتية.

إن ما أكده المليك في كلمته عند إعلان الميزانية هو بمثابة رسالة تطمين للمواطن، وأرجو أن يظهر المسؤولون تباعا لبيان تفصيلات هذه الميزانية وأبوابها، حتى يعلم الجميع ما تبذله دولتنا الرشيدة لتحقيق تنمية الوطن ورفاهية المواطن؛ فتطمئن النفوس ويلجم الحاقدون والمشككون.

وبودي أن تتغير لغة الإعلام، لتكون واقعية، فتتعامل مع ما يجري حولنا، فالمتغيرات يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار، ومنح حكومتنا الرشيدة الفرصة للإصلاح؛ فهي لم تبخل على المواطن يوما، وحان الوقت لأن يقف المواطن الصادق مع قيادته، ويتقبل أمورا، هي لن تمسه بشكل كبير، ولكن الواقع يفرض بعض التعديلات في ظل العجز الناتج عن أمور لا تخفى على كل ذي بصيرة.

إن دقة المصروفات وضبطها يعد تحديا أمام الوزارات، فهي المحك، ونحن في كل عام نجد زيادة في المصروفات وبشكل كبير، وفي تصوري أنه ومن خلال برنامج صارم يمكن تقنين المصروفات حتى لا تكبر مساحة العجز المالي بشكل لافت.

ولا شك أن أسلوب التحول الذي يقوده ولي ولي العهد هو سمة العصر القادم، وما ذكره سمو الأمير محمد بن سلمان من توجه الحكومة لرفع الدعم عن التجار والشركات وحصر ذلك على المواطن ومنح الاهتمام بموضوع الإسكان وغيرها هي مما ينشده المواطن ويتمنى تحقيقه.

إن ميزانية هذا العام تعد مفخرة لبلادنا؛ ففي الوقت الذي تعاني فيه معظم الدول من أزمات مالية وأوضاع اقتصادية مضطربة، جاءت ميزانيتنا لتؤكد ثباتنا وعدم تأثرنا بالعواصف الاقتصادية والأزمات التجارية والمتغيرات المالية، فهنيئا لمليكنا بهذا الإنجاز الذي يجير بعد الله له وللرجال المخلصين الذي ساروا وفقا لتوجيهاته السديدة فكانت النتيجة ميزانية الخير لبلد الخير: وقد قالها سلمان الحزم: «وأكدنا على المسؤولين أن خدمة المواطن هي محور اهتمامنا».

متعلقات