جريدة مكة الإخبارية 6 مشاهدة
ديمقراطية خفيفة

حين تفشل محاولات وتوعية لنشر الاستفادة من آراء الخبراء في صناعة قرار داخل المؤسسات الحكومية أظن بأن اللجوء لشيء من العلاجات الخفيفة ذات خاصية الاختبارات للحساسية التدخليّة أمرٌ ملحّ في هذه المرحلة التي يعيشها العالم من انفتاح معلوماتي مهول.

حين تفشل محاولات وتوعية لنشر الاستفادة من آراء الخبراء في صناعة قرار داخل المؤسسات الحكومية أظن بأن اللجوء لشيء من العلاجات الخفيفة ذات خاصية الاختبارات للحساسية التدخليّة أمرٌ ملحّ في هذه المرحلة التي يعيشها العالم من انفتاح معلوماتي مهول.

ومن ينظر إلى وظيفة (مستشار) في شتى المواقع على المستوى الوظيفي الرسمي يجد تخمة كبيرة من عقول وخبرات لا يمكن أن تكون قد عُيّنت إلا لتكون لها مشاركة فاعلة ظاهرة في الحلول والرؤى والتطوير وربما التحوّل الوطني الكبير.

كثيرٌ منا له اطلاع وبعض معارف عن كيفية إدارة دفّة الأمور في الأروقة الحكومة الخدماتية شديدة الالتصاق بحاجيات المواطنين اليومية، والأغلب يلوك الانتقاد يوميا في قاعات الانتظار وعند التجمع لاستلام رقم معاملة مُلقيا رأيه واقتراحه وليد المعاناة، متسائلا ما السبب في تأخير تغيير بسيط يكفل راحة للطرفين؟

اليوم أجدني قادرا على الإجابة من داخل نفوس من خبِرْتهم وعملت معهم وكنت ربما من ضمن طاقم بيروقراطيتهم بأن الأمر متعلق بمفتاح نفسي لمّا نعثر عليه لفتح آفاق تقلق من ديمقراطيّة ثقيلة.

والإحاطة بالبيئة التي نعيشها وما اعتاده الموظفون في الأرض والمديرون فوق الأرض من الحرص على ظهور لمحات ولمسات وآثار شخصية تُسجّل لهم أمرٌ في غاية الأهمية لمن اقتنع بأن ديمقراطية خفيفة خالية من (الكوليسترول) هي أولى مقدّمات التحوّل الوظيفي وطنيّاً.

ما يسمِّيه أعلى مسؤول غربي أو آسيوي (نصائح) قُدِّمت له فبرّر بها قرارا استراتيجيا اتخذه ليعرضه مع ملحقات ما مرّ به من دراسة واستشارات نمطية منظمة على هيئة تصويت واقعٌ يدعونا ألا نأنف (استشارة) المستفيدين والشركاء ومجتمع الخدمة لنخرج بطريقة ننتهجها نعزوها للعمل لا للعامل.

بناء الاستشارات داخل مصالح حكومية وفق مجرى وصول ومعالجة وخروج ثم استفادة بات من أهم الإجراءات فيما أعتقد إذا أراد مسؤول أوّل في تلك المصلحة مناسبة قراراته للنجاح على المستوى الوطني، وإلا ستظل الاجتهادات الشخصية تعصف بوقت كل مسؤول مشغلةً له عن أهم مسؤولياته وهي استشارات من مجموعة عمله وتحليلها وتفعيل أنجعها.

عندما نسمع يوما تصريحا من مسؤول تعليقا على شأن عام في نطاق مؤسسته بأن مستشاريه قدّموا له فكرة كذا فتعامل معها بطريقة كذا واستخرج منها رؤية قادته لإقرار كذا سنعرف حينها بأن (وقت اللياقة) قد حان بديمقراطية خفيفة لا تؤثر على ضغط المسؤولين العالي.

baba.m@makkahnp.com

متعلقات