جريدة مكة الإخبارية 3 مشاهدة
الشرق الأوسط مركزا لوجستيا عالميا خلال سنوات قليلة

تستعد منطقة الشرق الأوسط لتصبح مركزا لوجستيا عالميا خلال السنوات القليلة المقبلة، وبحسب تقرير الماسة كابيتال ليمتد حول «النقل والخدمات اللوجستية في منطقة الشرق الأوسط» فإن المنطقة ستغدو استنادا لتوقعات الخبراء ممرا تجاريا رئيسا بما سيؤدي إلى إعادة صياغة سلاسل التوريد العالمية.

تستعد منطقة الشرق الأوسط لتصبح مركزا لوجستيا عالميا خلال السنوات القليلة المقبلة، وبحسب تقرير الماسة كابيتال ليمتد حول «النقل والخدمات اللوجستية في منطقة الشرق الأوسط» فإن المنطقة ستغدو استنادا لتوقعات الخبراء ممرا تجاريا رئيسا بما سيؤدي إلى إعادة صياغة سلاسل التوريد العالمية.

مركز لإعادة الشحن

وبحسب تصنيف التقرير لأكبر مصدري البضائع ووجهات الاستيراد لأسواق الشرق الأوسط جاءت الهند والصين في المقدمة، مما يدلل من وجهة نظر التقرير على أن منطقة الشرق الأوسط تحتل موقعا جغرافيا استراتيجيا بين الغرب والشرق، الأمر الذي يجعلها مركزا مثاليا لإعادة الشحن التجاري والتجارة الدولية.

وأشار التقرير إلى أن صناعة النقل والخدمات اللوجستية تمكنت من توليد إيرادات بنحو 66 مليار دولار خلال 2013 ما نسبته 2.7٪ من الناتج المحلي الإجمالي، من بينها 40 مليار دولار حققتها دول مجلس التعاون الخليجي وبنسبة 2.5٪ من الناتج المحلي الإجمالي.

من جانبه، توقع كونراد إبيرل، متخصص في خدمات الموانئ، أن موانئ الشرق الأوسط تنمو بمعدل 15% سنويا وهذا الأمر يتطلب توفير خدمات لوجستية مثل وجود آليات المناولة المتقدمة بالإضافة إلى شركات تطوير المستودعات، وتحديدا مستودعات التحميل بطاقة ودوران مرتفعة.

قطاعات الصناعة

وقسم التقرير الصناعة إلى أربعة قطاعات، منها قطاع النقل باعتباره الجزء الأكثر أهمية، حيث يمثل 40-60٪ من التكلفة اللوجستية الإجمالية، يليه قطاع المخازن 15-20٪، وقطاع الشحن والتخليص 10٪ وقطاع خدمات القيمة المضافة اللوجستية 5%.

وأفاد المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة الماسة كابيتال، شاليش داش أن الارتفاع الكبير في أنشطة تجارة البضائع الخارجية والداخلية سيحفز الطلب على التطور السريع للمواصلات والخدمات اللوجستية في منطقة الشرق الأوسط، لافتا إلى أن الممر التجاري الجديد بين الشرق الأوسط وآسيا يشهد نموا مطردا، موضحا أن العديد من شركات الخدمات اللوجستية في منطقة الشرق الأوسط تسعى للتوسع في الأسواق الآسيوية والدول الأخرى ذات النمو المرتفع بما يبرهن على آفاق مستقبلية واعدة.

وأشار إلى أن شركات الشرق الأوسط تسعى بشكل متزايد إلى تعاقدات الخدمات اللوجستية للتركيز على الأنشطة الرئيسة بخبرة أفضل وتكلفة أقل.

دور تنوع الاقتصادات

وأوضح شاليش داش أن سعي دول الشرق الأوسط نحو تنويع اقتصاداتها وقيامها باستثمارات كبيرة في تطوير البنى التحتية والمرافق اللوجستية المتطورة إلى جانب توسيع قاعدة زبائن المنطقة والتبني والنمو المطرد للتجارة الالكترونية والبنية التحتية الواسعة للنقل حاليا، من شأنه أن يقود إلى تعزيز قدرات المنطقة بأن تصبح مركزا للنقل وللخدمات اللوجستية في العالم، مشيرا إلى أن المنطقة تشهد ارتفاعات في الطلب على خدمات إعادة الشحن بصورة متزايدة نتيجة النمو الإجمالي في التجارة الدولية.

وتشير التوقعات إلى أن الإنفاق على البنى التحتية في المنطقة سيصل إلى 4.3 تريليونات دولار بحلول عام 2020 بما فيها الشبكة الطموحة للسكك الحديدية الخليجية البالغ قيمتها 128 مليار دولار، فضلا عن عدة مشاريع للسكك الحديدية الخفيفة بقيمة 76 مليار دولار موزعة على مشاريع مترو في المنطقة، ومشاريع تطوير الموانئ في أسواق متعددة.

تحديات الوقت الراهن

وتواجه موانئ المنطقة وخاصة الموانئ الخليجية ارتفاعا في الطلب على خدماتها نظرا لموقعها المتميز الذي يمكن شركات النقل البحري العالمية من الوصول إلى الأسواق في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا وأوروبا إلا أن نقص الخدمات اللوجستية في موانئ المنطقة يحد من قدرتها على الاستجابة لطلب الناقلات البحرية بما يتزامن مع النمو المتزايد.

وفي هذا الإطار كشف التقرير عن أن صناعة النقل والخدمات اللوجستية في منطقة الشرق الأوسط تواجه في الوقت الراهن تحديات متعددة، حيث تعدّ صناعة النقل والخدمات اللوجستية مجزأة للغاية، وهو الأمر الذي يؤدي إلى قوانين متضاربة للسوق، وسوء جودة الخدمة، وقوى عاملة غير ماهرة، بالإضافة إلى العديد من القضايا الأخرى.

متعلقات