جريدة مكة الإخبارية 10 مشاهدة

الحمد لله على نعمة الإسلام الذي جعل العقل زينة للبشر، الحمد لله الذي أغدق علينا خيرات الأرض بما رحبت، الحمد لله الذي نقلنا من ظلمات الجهل إلى النور المبين، بعد أن كنّا في ضيق من العيش إلى رغد من الرزق والأمان الذي يفتقدهما الكثيرون من حولنا، كل ذلك يعيدنا إلى ماضٍ ليس ببعيد وتلك الطفرة الاقتصادية التي نعيشها بعد أن أنعم الله علينا بالنفط وما تبعه من قفزات في الصناعة وجميع مجالات الحياة، وقبل ذلك بناء الإنسان الذي يعتبر أساس عجلة بناء الأوطان.

الحمد لله على نعمة الإسلام الذي جعل العقل زينة للبشر، الحمد لله الذي أغدق علينا خيرات الأرض بما رحبت، الحمد لله الذي نقلنا من ظلمات الجهل إلى النور المبين، بعد أن كنّا في ضيق من العيش إلى رغد من الرزق والأمان الذي يفتقدهما الكثيرون من حولنا، كل ذلك يعيدنا إلى ماضٍ ليس ببعيد وتلك الطفرة الاقتصادية التي نعيشها بعد أن أنعم الله علينا بالنفط وما تبعه من قفزات في الصناعة وجميع مجالات الحياة، وقبل ذلك بناء الإنسان الذي يعتبر أساس عجلة بناء الأوطان.

وهنا أخص به المواطن السعودي الذي عاش وترعرع على تراب جزيرة العرب من شمالها لجنوبها ومن شرقها لغربها، الحمد لله الذي وحد الوطن بالإسلام ورسم المنهاج السوي في كل مناحي الحياة على يد المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ومن بعده من أبنائه الكرام، الذين أولوا بناء الوطن جلّ اهتمامهم في خطط خمسية ركزت على الارتقاء بالبشر قبل الحجر ليكون هدف كل الدراسات التنموية التي نتج عنها قيادات أصبحنا وأمسينا نفاخر بها في جميع المحافل المحلية والدولية.

كل ذلك يستلزم منّا الشكر صعوداً إلى قوله تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيد}. نعم إنه الشكر الذي يناقضه كفر النعم والبذخ الذي بدأ يتفشى في مجتمعاتنا الحاضرة منها والبادية الأمية منها والمتعلمة، وإن جاز لي أسميه «هياط» لتمادي البعض في تداوله بالصوت والصورة عبر وسائل التواصل التي تعاطينا جانبها السلبي بسوء استخدامنا لها، ومن أمثلة ذلك الهياط المتداول هذه الأيام: تلك الولائم المبالغ في ذبائحها وما يتبعها من إلقاء فائضها في مرمى الفضلات والقمائم في حين انتشار العديد من المؤسسات الخيرية التي تعمل على حفظ تلك النعمة الفائضة وتجميعها من الحفلات لتعيد ترتيبها وتوزيعها على المعوزين في المنطقة.

ومن الهياط سكب دهن العود المشاع غلو ثمنه على اليدين بكميات أقرب إلى كفر النعمة بل وتجفيفه بالمناديل الورقية، وقد طالعنا في الآونة الأخيرة رجل أعمال أظنه «يداوي الناس وهو عليل» يعتلي مركبته متباهياً بما يمتلكه من سيارات فاخرة هنا وفي دبي مصوراً نصائحه من داخل قصره الفاخر، والأبشع من ذلك تبنيه فكر التقشف والرخاء الذي يعيشه المواطن في هذا البلد المعطاء مكرراً القول: «كفاية دلع»، تلك العبارة التي استهجنها المجتمع من حوله بسخرية تذكره بما يمتلكه هو من ثروات استقطعها من خيرات البلد وأهله.

ولقد لحقت موجة الهياط فيمن نعتبرهم قدوة ومربين لفلذات أكبادنا، فذلك معلم يلتقط صور تقديمه القهوة والتمر للطلاب داخل قاعة الاختبار والآخر يقدم لهم الطعام والثالث يصور حاله وهو يغسل وجه تلميذه و.. و..، ولهؤلاء المعلمين أقول: كفى هياطاً واستخفافاً بالمهنة التي شرفكم الله بها، فأبناؤنا في حاجة للتربية والعلم الذي ائتمنتم عليه وتسترزقون منه قوت حياتكم، ولمن أراد ذلك الدور فليغادر معاقل التعليم ويمتهن خدمة البوفيهات والمطاعم المنتشرة في كل ناصية وشارع، ولهؤلاء المتبطرين بالنعمة الذين يعيشون الهياط، أين نحن من قوله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ}، ولنتأمل العبر من قصص القرآن وعذاب الله لمن كفر بالنعمة مثل «قارون» وغيره، قال تعالى: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ}.

ولنتذكر شعوباً من حولنا يشتكون الجوع وينبشون لأجله أكوام القمائم بحثاً عن فضلاتكم التي تشاركهم فيها الكلاب الضالة والحشرات، ومع ذلك يحمدون الله على أن سدوا رمق جوعهم وعطش عيالهم بعد يوم شاق مليء بالعثرات، وختاماً نحمد الله ونشكره أن وهبنا من خيرات السماوات والأرض تحت راية الإسلام بقيادة سعودية صادقة حكيمة تسعى لرفاهية الشعب وسلامته وأمنه، نعم سلمان الحزم وميزانية الخير شاهد ودليل..

متعلقات