جريدة مكة الإخبارية 10 مشاهدة
الإجرام قتلا وإعلاما

كسعوديين لا نفرح بالقتل، لكننا نؤمن بأن النفس بالنفس والجروح قصاص.

كسعوديين لا نفرح بالقتل، لكننا نؤمن بأن النفس بالنفس والجروح قصاص.

لن يختلف معك «عاقل» حين تصف المدافع عن «المجرم» بأنه مجرم مثله..

بعيدا عن صفحات التدوين والتغريد مجهولة المصدر والهوية التي تنتقد السعودية في دفاعها عن نفسها بإعدام قتلة أبنائها ومخربي وطنها، تجد وسائل إعلام رسمية لا تتبع دولا معادية للسعودية، تنتقد وتروج لأكاذيب تدافع فيها فقط عن «نمر النمر»، فبعضها يصفه بالمعارض كما قال موقع BBC العربية، وبعضها يصفه بالثائر ذي العمامة السوداء، وأحد أبرز زعماء الشيعة، كما قالت صحيفة المصري اليوم.. وكلاهما سردت سيرة «عطرة» عنه، دون أن تسعفها الذاكرة المهنية والحيادية إلى سرد الجرائم..!

كتب موقع «BBC عربية» أن وزارة الداخلية السعودية قالت إنها أعدمت 47 شخصا بينهم رجل الدين الشيعي «المعارض» نمر النمر، وهذا تدليس وكذب صريح؛ فالسعودية لا تعتبره معارضا بل «إرهابيا»، وهو شخصيا لا يعتبر نفسه معارضا بل «عدوا» يسعى للقضاء على السعودية كدولة، وهذا كلامه الذي لا يتورع عنه علانية..!

من أبرز المعدمين، السني «فارس آل شويل» المحرض على قتل رجال الأمن والذي يقف في الصفوف الأولى لتنظيم القاعدة الذي فجر في السعودية قتلا وتخريبا، و»نمر النمر» الذي يدعو صراحة وعلانية لإزالة الدولة السعودية ويدافع عن عدوها إيران ويحرض على إثارة الشغب ومواجهة رجال الأمن..!

هذان المجرمان لم يتركا لعاقل فرصة للدفاع عنهما؛ لأنهما أسرفا في التحريض على القتل، وما جزاؤهما إلا من جنس عملهما..!

تقول BBC عربية: «اعتقل النمر في يوليو 2012 عقب تأييده احتجاجات حاشدة اندلعت في فبراير 2011 في القطيف بالمنطقة الشرقية، التي يقطنها كثيرون من الأقلية الشيعية، وكانت الشرطة قد أطلقت أربعة أعيرة نارية في ظروف ملتبسة على أقدام النمر أثناء مطاردة لسيارته»، دون أن تتسع مهنية وحيادة الإمبراطورية الإعلامية العريقة إلى ذكر أن إطلاق النار بدأ من «نمر» وأعوانه..!

وأشارت إلى أن الادعاء السعودي اتهم النمر بـ»مساعدة إرهابيين»، وأعقب ذلك احتجاجات استمرت عدة أيام أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص، واستمرت الاحتجاجات، من آن لآخر في القطيف، حيث قتل أكثر من 20 شخصا في أعمال عنف منذ عام 2011، لكنها لم تتطرق إلى رجال الأمن الذين سقطوا في تلك الأحداث، وكأن رجال الأمن هم من يطلق النار بينما الحقيقة هي العكس..!

متعلقات