جريدة مكة الإخبارية 23 مشاهدة

أعلن عن الميزانية العامة للدولة وأتت في خلاصتها فوق التوقعات المربوطة بالأحداث الجسام والظروف المتقلبة، لست بذلك الخبير الاقتصادي الذي يمكن له أن يتجول في أدق تفاصيل الميزانية العامة للدولة المغطاة بالتحديات والالتزامات المفروضة بأكثر من سبب، غير أني كنت مسرورا جدا بثقلها في ميزان المهنية من ناحية، واتجاه مؤشرها إلى احتمال إنتاج ميزانية قادمة أحسبها وفق المؤشرات أكثر اتزانا في بند المصروفات الذي يخيل لي أنه سيسير في طريق الترشيد الرشيد.

أعلن عن الميزانية العامة للدولة وأتت في خلاصتها فوق التوقعات المربوطة بالأحداث الجسام والظروف المتقلبة، لست بذلك الخبير الاقتصادي الذي يمكن له أن يتجول في أدق تفاصيل الميزانية العامة للدولة المغطاة بالتحديات والالتزامات المفروضة بأكثر من سبب، غير أني كنت مسرورا جدا بثقلها في ميزان المهنية من ناحية، واتجاه مؤشرها إلى احتمال إنتاج ميزانية قادمة أحسبها وفق المؤشرات أكثر اتزانا في بند المصروفات الذي يخيل لي أنه سيسير في طريق الترشيد الرشيد.

انتهت المقدمة وبقي أن أطرح وجهة نظري المتمثلة في ضرورة مراجعة الاحتياجات التنموية سواء ما يتعلق بالبنية «التحتية» أو البنية «الفوقية» على أساس أن الضروري مقدم على غير الضروري وفق معيار الحاجة، وهي تفرق بل وتختلف عن الطلب، الأولى أحق بالبحث والاهتمام والتنفيذ ولا بأس من وضع الثانية وهي «العزيزة» على الجميع «حكومة وشعبا» بعين الاعتبار مقابل تقلبات الدورة الزمنية وتحدياتها هذا مع الاحتفاظ الصريح برأيي بل والتمسك المتين به وهو المتمثل بتقديم منزلة تنمية الإنسان على ما سواها؛ ليسهل بالتالي تنمية المكان وصونه، وللعقلاء فطنتهم في هذا المسار، في نهاية المطاف كل اختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية!.

على حد سواء الشعب والحكومة في خندق واحد، ويبقى أن يلتف الجميع تلقائيا حول مشروع تفاهم تحت عنوان النزاهة وتبويب بنود الحاجة الفعلية على أسس تحترم الواقع والتحديات تمهيدا للخروج شيئا فشيئا من الفلسفة الريعية إلى الاستراتيجية المنتجة القوية. بعض المدن وصلت حد التخمة من المشاريع الصحية ولربما التعليمية وخلاف ذلك، بعضها وصل خط الترف في الخدمات البلدية حيث أصبح واضحا للعيان أن سبيل تدوير الصرف وجر طرف ثوب الميزانية يأتي من الشروع في تغير وجوه الشوارع وتلوين الحدائق، أيضا تغيير أسوار المقابر والمكاتب والآليات. كثير من هذا حدث في ما مضى كفاية تجديد يجب أن نتفق على الترشيد المنطقي ونقتنع بأنه لا ضرورة لرفع سقف الطلب فوق حد الحاجة، وهذا يتعلق بالمواطن ولا داعي لاستغلال تطلعات المواطن من قبل الحكومة والعزف على وترها لاستغلال الدولة.

قناعتي أن دور مجالس المناطق يتعاظم ويفرض من ناحية أخرى دقة اختيار قوامه للمساهمة في كبح جماح المبالغة الحكومية التي لا يساورني شك في حسن نيتها بمعنى أن يكون مجلس المنطقة قادرا على ضبط عملية المطالبة بالمشاريع تأسيسا على مبدأ الحاجة الفعلية، وإلى ذلك منع التحرش بالقائم منها أصلا وتغيير أحواله تحت مفهوم اللعب على الفنيات لفتح باب الصرف والرزق على الله.

ختاما، ماذا لو أخذت وزارة التخطيط ومعها وزارة المالية منطقة «ما» كعينة للدراسة من حيث المنصرف على المشاريع تأسيسا وصيانة وعايرتها على ساعة الاحتياجات الأساسية آنذاك والآن تحت مظلة معايير تلبية الحاجة الفعلية لا الطلب.. وسارت على المعيار في طريق البقية هل ستصرف الدولة وفق مبدأ الخزينة المفتوحة عبر نفق المصروفات الجارية الحرة التي لم نصل معها إلى قارعة، يقيني أن الشعب يقدر الظروف ويحترم الترشيد، ليت الحكومة تفعل ذلك.. وبكم يتجدد اللقاء.

متعلقات