جريدة مكة الإخبارية 10 مشاهدة

أحاول منذ الأمس التخيل أني كائن قادم من كوكب بعيد، وقرأت في وسائل إعلام أهل الأرض أن دولة أرضية قررت أن تعاقب بعض مواطنيها لجرائم اقترفوها وحكمت عليهم بالإعدام. قد أكون من سكان الكواكب الذين لا يحبون ولا يستسيغون عقوبة الموت وفي هذه الحالة فإني سأشعر بالاستغراب وربما الامتعاض من هذه العقوبات الأرضية التي لا نقرها في كوكبنا الذي يسبح في مدار بعيد عن كوكب البشريين. وقد أكون ممن يؤيد هذه العقوبة ويراها «قصاصا» عادلا لكل من يتسبب في إزهاق أرواح الناس بشكل مباشر أو غير مباشر، وفي هذه الحالة سيكون خبر الإعدام بالنسبة لي خبرا عاديا لا يعني أي شيء، ربما يعني فقط أنه بيننا وبين البشريين صفات مشتركة، وهذا هو الشيء الوحيد الذي قد أمتعض بسببه!

أحاول منذ الأمس التخيل أني كائن قادم من كوكب بعيد، وقرأت في وسائل إعلام أهل الأرض أن دولة أرضية قررت أن تعاقب بعض مواطنيها لجرائم اقترفوها وحكمت عليهم بالإعدام. قد أكون من سكان الكواكب الذين لا يحبون ولا يستسيغون عقوبة الموت وفي هذه الحالة فإني سأشعر بالاستغراب وربما الامتعاض من هذه العقوبات الأرضية التي لا نقرها في كوكبنا الذي يسبح في مدار بعيد عن كوكب البشريين. وقد أكون ممن يؤيد هذه العقوبة ويراها «قصاصا» عادلا لكل من يتسبب في إزهاق أرواح الناس بشكل مباشر أو غير مباشر، وفي هذه الحالة سيكون خبر الإعدام بالنسبة لي خبرا عاديا لا يعني أي شيء، ربما يعني فقط أنه بيننا وبين البشريين صفات مشتركة، وهذا هو الشيء الوحيد الذي قد أمتعض بسببه!

لكني فشلت فشلا ذريعا وأنا أحاول تقمص ردة فعل هذا المخلوق الفضائي وهو يشاهد ويسمع امتعاض بعض دول الأرض من هذه الأحكام وهي التي تنفذ آلاف الإعدامات ولأسباب أقل بكثير جدا من الأسباب التي أدت إلى الإعدامات التي تمتعض من أجلها.

تخيلت أني سأبحث عن مفاتيح مركبتي الفضائية لمغادرة كوكب الأرض في أسرع وقت ممكن خوفا على تركيبة عقلي الفضائية وهي تحاول فهم دولة أرضية مثل إيران وهي تنفي أي علاقة لها بالمعارضين غير السلميين، وبأنها ليست راعية التطرف المذهبي في كوكب الأرض ثم تغضب وتتخبط كالمصاب بالمس وهي تهذي باسم واحد فقط ضمن قائمة من الأسماء وكلهم من مواطني دولة أخرى حكم عليهم كلهم بذات العقوبة!

وعلى أي حال..

أنصح الكائنات الفضائية التي تقرأ مقالي هذا ألاّ تفكر في القدوم إلى الأرض، وإن اضطرت إلى ذلك فعليها أن تستمتع بمشاهدة الأفلام أو متابعة مباريات كرة القدم، فذلك أكثر فائدة من محاولة فهم إيران!

algarni.a@makkahnp.com

متعلقات