جريدة مكة الإخبارية 5 مشاهدة

إلى المقدمة، في الجلسة السادسة لمجلس الشورى كشف وزير الشؤون الاجتماعية وفي هيئة إقرار عن ضبط 21 ألف حالة تسول خلال العام المنصرم 1436 وأشار إلى أن نسبة السعوديين بلغت نحو 9% وفي السياق أعلن عن توقيف 74 ألف حالة تلاعب على شروط الاستحقاق للضمان الاجتماعي. النهاية لا تتوقف هنا بل زاد هو على ما تقدم بأن الوزارة أي وزارة الشؤون الاجتماعية تعاني من عدم توفر «مختصين» في رعاية مرضى التوحد!.

إلى المقدمة، في الجلسة السادسة لمجلس الشورى كشف وزير الشؤون الاجتماعية وفي هيئة إقرار عن ضبط 21 ألف حالة تسول خلال العام المنصرم 1436 وأشار إلى أن نسبة السعوديين بلغت نحو 9% وفي السياق أعلن عن توقيف 74 ألف حالة تلاعب على شروط الاستحقاق للضمان الاجتماعي. النهاية لا تتوقف هنا بل زاد هو على ما تقدم بأن الوزارة أي وزارة الشؤون الاجتماعية تعاني من عدم توفر «مختصين» في رعاية مرضى التوحد!.

رأيي أن هذه المقدمة تمثل خلاصة لقاء الوزير والشورى، نعم في حديث الوزير نفس «تلقائية وخبرة وشفافية» لكن كيف ستكون ردة فعل الشورى على أرض الواقع، أليس مجلس الشورى هو «الأداة» التشريعية والرقابية، في المقابل ألم يقل الوزير حقائق مهمة تستدعي استنفار لجنة الشؤون الاجتماعية بالمجلس لجهودها لتقديم ما يمكن لاحتواء الموقف، ليس من المعقول أن يغلق مجلس الشورى الملف الذي سوق له بحرارة بمجرد انتهاء المناقشة واستعراض وجهات نظر المواطنين التي وصلت المجلس قبل انعقاد اللقاء.

المفترض وجوبا ألا يطغى شكل حضور الوزراء تحت قبة الشورى على المضمون أو لنقل الغايات المرجوة، بصراحة من الصعب أن ينثر المواطن همومه بين يدي الشورى ومن الصعب أن تتصارح الوزارات أو المصالح الحكومية مع الشورى وتنتهي المسائل عند حدود «جرت الإحاطة» أو يناقش الأمر فيما بعد وتأكله الأيام. أيضا من الصعب جدا أن تحاول أي جهة الالتفاف على مجلس الشورى في التقارير المقدمة له أو الإجابات على الاستفسارات التي يرى المجلس ضرورة الوصول إلى خواتيم تبدد ما يكتنفها من غموض أو خلاف ذلك.

في صلب النقاش حقائق وأرقام مهمة كما أسلفت غير أن الأبرز هو غياب مراكز «التوحد» أيضا عدم ظهور أي إحصائية تشير إلى عدد المرضى ويبدو أن الهروب من هذا المأزق يوجب الدوران حول عدد المراكز التي تعنى برعاية المعوقين ومنهم مرضى التوحد.

الوزير تصارح مع المجلس ومع المواطنين في ذات الوقت حينما أشار إلى صدور أمر ملكي لدرس أحوال مرضى التوحد الموجودين في مراكز للرعاية في الخارج والمسؤولية الوطنية تفرض تقليب أوجه المصارحة بشكل عاجل.

لو قدر لي أن أغير في أجندة النقاش لحصرت كل شيء على مرضى التوحد وشؤونهم في الداخل والخارج وسخنت كل الأسئلة حول الأمر السامي الكريم وآليات تنفيذه وخط سير إجراءاته خاصة وأن الكثير من المواطنين يعانون من وجود مرضى توحد يدفعهم وضعهم الصحي مقابل غياب الرعاية المتخصصة إلى السفر للعلاج في الخارج بما فيه من تبعات يحسبها كل العقلاء ثقيلة على كاهل المواطن وسمعة الدولة في الوقت نفسه.

الشورى، ووزارة الشؤون الاجتماعية، فضلا حدثونا عن هذا الملف بحديث يقبله العقل، الناس يعانون خارج قبة الشورى.. وهذه هي الخاتمة.. وبكم يتجدد اللقاء.

alyami.m@makkahnp.com

متعلقات