جريدة مكة الإخبارية 5 مشاهدة

يقول الفرنجة في أمثالهم: أن تأتي متأخرا خير من ألا تأتي، ومع التحفظ الشديد على هذا المثل ـ وهذا موضوع آخر ـ إلا أن قدومك متأخرا لا يعني ألا نسألك: ما الذي أخّرك كل هذا الوقت؟!

يقول الفرنجة في أمثالهم: أن تأتي متأخرا خير من ألا تأتي، ومع التحفظ الشديد على هذا المثل ـ وهذا موضوع آخر ـ إلا أن قدومك متأخرا لا يعني ألا نسألك: ما الذي أخّرك كل هذا الوقت؟!

ربما أنك كنت تتعمد التأخر، وربما أنك لم تكن تنوي القدوم لكن شيئا ما أجبرك على حضور لم تكن ترغب فيه من الأساس، ولذلك يكون ذنب الغياب ـ أحيانا ـ أقوى من قدرة الحضور المتأخر على المغفرة!

كنت أود أن أوجه الأسطر السابقة إلى حبيبتي الغائبة حين تعود لكني لم أفعل لعدة أسباب منها أنها ـ أي حبيبتي ـ لا تقرأ الصحف حفاظا على صحتها، ولأني ربما أكون أنا الغائب الذي لا ينتظره أحد، أما أهم الأسباب فهو أن المعني بهذه الكلمات أساسا هي «أمانة مدينة جدة» وهذا أمر يحبط أي مسعى ليكون المقال رومانسيا له علاقة بالحب والحبيبة، فالحكومة لا تعرف الحب!

حين بدأت معدات الأمانة يوم أمس تزيل تعديا على شارع من أشهر شوارع جدة كانت تقوم بعمل يفترض أنها قامت به قبل أن تولد حبيبتي المشار إليها سابقا والتي ستبلغ سن التقاعد في هذه الأيام. وكل الأعذار التي يمكن أن تقال عن أسباب التأخر هي أعذار أقبح من التأخير نفسه، ولو أن بائع بطيخ وضع بسطته مقابل ذلك الرصيف «لكرشته» الأمانة مع بطيخه قبل أن يبرد محرك سيارته، ثم إنه لا يصبح للحضور معنى إن أضفنا إلى ذلك أن الإزالة وسفلتة الطريق وإصلاحه تمت في سويعات بينما تقبع على بعد أمتار معدودات شوارع متآكلة منذ دهر لم تلفت نظر الأمانة حتى الآن!

وعلى أي حال..

يروى عن أحد الفرنجة أنه كان يوصي أبناءه وهو يحتضر: أوصيكم بالبطانة الصالحة، فقالوا وأين نجدهم؟ فقال وهو يشير إلى هاتفه النقال: في تويتر!

algarni.a@makkahnp.com

   

متعلقات