جريدة مكة الإخبارية 5 مشاهدة

لدي مشكلة كبيرة مع الأرقام لدرجة نسياني في الغالب «اسم المستخدم» والأرقام السرية الخاصة بحساباتي في مواقع التواصل الاجتماعي وصولا للحساب البنكي الخاص بي! ولجهلي بلغة الأرقام فإنني كثيرا ما ألوم نفسي معاتبا إياها على عدم التوجه لدراسة الاقتصاد كتخصص أكاديمي!

لدي مشكلة كبيرة مع الأرقام لدرجة نسياني في الغالب «اسم المستخدم» والأرقام السرية الخاصة بحساباتي في مواقع التواصل الاجتماعي وصولا للحساب البنكي الخاص بي! ولجهلي بلغة الأرقام فإنني كثيرا ما ألوم نفسي معاتبا إياها على عدم التوجه لدراسة الاقتصاد كتخصص أكاديمي!

أصبّ جام غضبي على نفسي لأنني لو تخصصت بالاقتصاد لكانت أموري المادية –على الأقل- «سالكة» و«ماشية» على «أسس متينة» وليست «مبعثرة» كما هي الآن! ثم أتذكّر أنني لم أكمل تعليمي الجامعي من الأساس مكتفيا بإكمال السنة الأولى من الجامعة بنظام «الانتساب» فتزيد حسرتي اشتعالا!

لذا ومع إعلان ميزانية الدولة أشعر بحرج كبير مبعثه أصدقائي الذين أشاركهم «ملتقيات الواتس اب»! فكيف سأدلي برأيي - ككاتب - في «موضوع الميزانية» وأنا جاهل بأبسط أبجديات الاقتصاد بجانب إصابتي بعوارض النسيان؟! وعوضا عن صدمهم بجهلي – كبعض المحللين الاقتصاديين - أكتفي بنشر هذا الدعاء الأثير إلى قلبي وهو: (أسأل الله العظيم حفظ الميزانية من جشع أصحاب الذمم الواسعة وأظافرهم المتحفزة لـ«خمش» تنمية الوطن وحاجة المواطن؛ طامعا بأن يرينا فيمن يحثون لجيوبهم -ظلما وعدوانا- من الميزانية المعتمدة لكل إدارة أو مصلحة عجائب قدرته، اللهم من اغترف سارقا بيده - في كل هيئاتنا ومصالحنا الحكومية - فاقطع يده، ومن ارتشف منها بملعقة غشا فاحرق فمه، ونعوذ بك أن تكلنا إلى أنفسنا أو إلى «هيئة مكافحة الفساد» طرفة عين أو أقل من ذلك أو أكثر، ولا تؤاخذنا اللهم بما فعل «الفاسدون» ولا حول لنا ولا قوة إلا بك)!

والحقيقة أنني عملت – وبحرص شديد - على نشر هذا الابتهال في أغلب «المجموعات» المشترك بها سترا لجهلي وسيرا على عادة البعض بالمبادرة لترديد أدعية «الويل والثبور» في كل موقف يقابلهم! وكنت حريصا – ككاتب - على تلمّس الصدى الذي سيحدثه دعائي ذاك متوقعا أن يصل صداه بعيدا فتلهج به الألسن وتتناقله «الركبان»! ولكن الذي صدمني أنني لم أجد تعليقا؛ كما لم أجد أي رد ولو بكلمة «آميييين»!

haddadi.m@makkahnp.com

متعلقات